السابع والعشرون أن مثال علي - عليه السلام - السلطان من الله سبحانه حين دخل موسى وهارون على فرعون
84 البرسي: قال: روي أن فرعون - لعنه الله - لما لحق هارون بأخيه موسى دخلا عليه يوما، وأوجسا خيفة منه، فإذا فارس يقدمهما، ولباسه من ذهب، وبيده سيف من ذهب، وكان فرعون يحب الذهب، فقال لفرعون: أجب هذين الرجلين وإلا قتلتك، فانزعج فرعون لذلك، وقال: عودا إلي غدا 1، فلما خرجا دعا البوابين، وعاقبهم وقال: كيف دخل علي هذا الفارس بغير اذن؟ فحلفوا بعزة فرعون (انه) 2 ما دخل إلا هذان الرجلان، وكان الفارس مثال علي (هذا) 3 الذي أيد الله به النبيين سرا، وأيد به محمدا جهرا. لأنه كلمة الله الكبرى التي أظهرها الله لأوليائه فيما شاء من الصور، فنصرهم بها وبتلك الكلمة يدعون (الله) 4 فيجيبهم، وإليه الإشارة بقوله { ونجعل لكما سلطانا فلا يصلون إليكما بآياتنا } 5. قال ابن عباس: كانت الآية الكبرى لهما هذا الفارس [ والسلطان ] 6. 7




