ملحمة تهادرت فيها دماء لم يدر ما المخرج منه. وفي حديث أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث أنه قال - عليه السلام -: أما ترون هذا الشجاع انه بايع رسول الله بالسمع والطاعة وأتى وصي رسول الله وهو سامع مطيع، وأنا وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - امركم بالسمع والطاعة، فمنكم من يسمع ويطيع، وفيكم من لا يسمع ولا يطيع، وذلك مثل ظهور إبليس لأهل الندوة في صورة شيخ من أهل نجد، ويوم بدر في صورة سراقة، وقوله { لا غالب لكم اليوم } 1 الآيات. 2
الثاني والعشرون الحية التي خرجت من زوايا المسجد
79 ثاقب المناقب: عن الحارث الأعور، قال: بينا أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وهو على منبر الكوفة يخطب الناس إذ نظر إلى زاوية من زوايا المسجد فقال: يا قنبر ائتني بما في تلك الحجرة، فانطلق قنبر، فلما دنا من الحجرة فإذا هو بحية كأحسن ما يكون من الحيات، فجزع من ذلك، ثم أخذه فانفلت من يده، ثم أقبل إلى أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - وهو على المنبر فالتقم اذنه وجعل يساره، ثم انصرف وجعل يتخلل الصفوف حتى أتى الحجرة، فتفكر أمير المؤمنين - صلوات الله عليه - (مليا) 3 وبكى طويلا، ثم




