السماء الثانية، فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا، وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا. فقال جبرئيل: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، فاجتمعت الملائكة، وقالت: يا جبرئيل من هذا معك؟ قال: هذا محمد - صلى الله عليه وآله - قالوا: وقد بعث؟ قال نعم:. قال النبي - صلى الله عليه وآله -: فخرجوا إلي شبه المعانيق 1 فسلموا علي، وقالوا: اقرأ أخاك السلام. قلت: أتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه، وقد اخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا يعنون في وقت 2 الصلاة. قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأولى، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة وخرت سجدا، وقالت: سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا؟ فقال جبرئيل: أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله، فاجتمعت الملائكة (وقالت:) 3 مرحبا بالأول، ومرحبا بالآخر، ومرحبا بالحاشر، ومرحبا بالناشر 4، محمد خير النبيين، وعلي خير
1قال الجزري: فانطلقنا إلى الناس معانيق، أي مسرعين. وقال الفيروزآبادي: " المعناق: الفرس الجيد العنق، والجمع المعانيق ". والعنق بالتحريك: ضرب من سير الدابة، وهو المراد هنا والتشبيه في الاسراع، " بحار الأنوار ".
2في المصدر: في كل وقت.
3ليس في نسخة " خ ".
4أي مرحبا بالأول خلقا ورتبة وبالآخر ظهورا وبعثة ومرحبا بالحاشر، أي: بمن يتصل زمان أمته بالحشر، و (بالناشر) أي: بمن ينشر قبل الخلق وإليه الجمع والحساب (بحار الأنوار).




