1، أما أولهن فبارك عليه، والثانية علمه فرضه فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور 2 كانت محدقة بعرش الله تغشي أبصار الناظرين. أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة، وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض، والباقي على سائر عدد الخلق من النور، فالألوان في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة، ثم عرج به إلى السماء فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا، وقالت: سبوح قدوس 3 ما أشبه هذا النور بنور ربنا. فقال جبرئيل: الله أكبر الله أكبر، ثم فتحت أبواب السماء، واجتمعت الملائكة فسلمت على النبي - صلى الله عليه وآله - أفواجا، وقالت: يا محمد كيف أخوك؟ إذا نزلت فاقرأه السلام. قال النبي - صلى الله عليه وآله -: أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا يعنون في كل وقت الصلاة 4، وإنا لنصلي عليك وعليه. ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا يشبه النور الأول وزادني حلق وسلاسل، وعرج بي إلى
1كذا في العلل وهو أصح، وفي المصدر: لما عرج بنبيه - صلى الله عليه وآله - إلى سماواته السبع.
2يحتمل أن يكون المراد بالأنوار الصورية أو الأعم منها ومن المعنوية، وأما نفرة الملائكة فغلبة النور على أنوارهم، وعجزهم عن إدراك الكمالات المعنوية التي أعطاها الله نبينا - صلى الله عليه وآله -.
3سبوح قدوس يرويان بالضم، والفتح أقيس، والضم أكثر استعمالا، هو من أبنية المبالغة والمراد بهما التنزيه. (نهاية ابن الأثير).
4كذا في المصدر، وفي الأصل: في وقت كل صلاة.




