هَٰذِهِ الحَقِيقَةَ فَإِنَّهَا سَبِيلُ المُؤْمِنِينَ وَهِيَ الصِّرَاطُ السَّوِيُّ المُؤَدِّي إِلَى الغَايَةِ مِنْ حَقِيقَةِ مَذْهَبِهِ وَفِي هَٰذَا الكِتَابِ مَنْزِلَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَبَأٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَالشُّعَاعِ مِنَ القُرْصِ لَا مَوْصُولٌ وَلَا مَفْصُولٌ، وَهَٰذَا أَوْلَى أَنْ تُؤْخَذَ شُبْهَةٌ عَلَى اسْمِيَّتِهِ لَوْلَا مَا نَعْلَمُهُ مِنْ عَقِيدَةِ الشَّيْخِ بِهِ.
فَالأَوْلَى بِنَا بِمِثْلِ هَٰذِهِ الأَقْوَالِ أَنْ لَا نَعْمَلَ بِشَيْءٍ مِنْهَا، بَلْ نَرُدَّهَا إِلَيْهِمْ لَا عَلَيْهِمْ، وَصَاحِبُ كِتَابِ "حقائق أَسْرَارِ الدِّينِ" أَتَى بِأَشْخَاصِ الصَّلَاةِ عَلَى خِلَافِ مَا فِي الرِّسَالَةِ، فَلَمَّا رَآهَا رَجَعَ إِلَيْهَا وَترك(1) مَا قَالَهُ بِرِوَايَتِهِ.
إِلَى كَثِيرٍ مِنْ هَٰذَا النَّوْعِ، هَٰذَا سُبلُ المُؤْمِنِينَ فَبِهَدْيِهِمُ ٱقْتَدِهْ، ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾(2) هَٰذَا هُوَ الجواب(3) الإِجْمَالِيُّ فِيهِ الهُدَى وَالغِنَى وَالجَوَابُ حَقِيقَةً وَتَفْصِيلًا، أَمَّا حَقِيقَةً - فَقَدْ عُلِمَ ضَرُورَةً أَنَّ مَذْهَبَ الشَّيْخِ قَدْ بُنِيَ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ الوُجُودِ العَيْنِيِّ وَإِثْبَاتِ ظُهُورِ الحَقِّ لِلْخَلْقِ كَالخَلْقِ، وَإِنَّ الغيب المنيع هو




