كَمَا نَهَوْنَا أَنْ نَحْتَجَّ عَلَى الْمُحْكَمِ مِنَ الْآيَاتِ وَالرِّوَايَاتِ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْهَا فَلَا تَبْرَأُ ذِمَّةُ الْمُؤْمِنِ بِتَقْلِيدِ مَنْ يُفَسِّرُ كَلَامَهُمْ بِرَأْيِهِ كَائِنًا مَنْ كَانَ.
ثَالِثًا: إِنَّ هَٰذَا هو السَّبَبَ لانْقِسَامِ الفِرْقَةِ المَوَحِّدَةِ كَمَا تَعْلَمُ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيْهَا حَشْوًا مِنْ جِهَةِ أَحَدِ الفَرِيقَيْنِ يُنَافِي مَا عَلَيْهِ الفَرِيقُ الآخَرُ، فَقَدْ رَأَيْتُ "إِيضَاحَ المِصْبَاحِ" فِي نُسْخَةٍ - عِنْدَ أَحَدِ الإِخْوَانِ يُصَرِّحُ فِيهَا: بِأَنَّ السَّمَاءَ هِيَ الغَايَةُ العُظْمَى وَالذَّاتُ المَعْبُودُ الكُبْرَى، وَفِي نُسْخَةٍ مِنْ "المَرَاتِبِ وَالدَّرَجِ" يَلُوحُ بِمَعْنِوِيَّةِ عَمُودِ الشَّبَحِ لشُبْهَةٍ أَقْوَى بِأَلْفِ مَرَّةٍ مِنْ مَعْنِوِيَّةِ الظُّلْمَةِ وَمِنْ هَٰذَا خَبَرُ الشَّيعي وَالحُلُولِيِّ وَالرَّصدِيِّ، وَالنِّطَاطِ، فِي كِتَابِ "التَّجْرِيدِ"حَتَّى إِنَّ كُتُبَنَا فِي ذَاتِهَا وَضَعَتْ جُمْلَةَ لتَّأْيِيدِ فِرْقَةً عَلَى فِرْقَةٍ كَالكَافِي للضِّدِّ المُنَافِي لِأَبِي شُعَيْبٍ، وَكِتَابِ "الطَّاعَةِ فِي مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ" لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ رَأَيْتُهُ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ الوَاضِحُ بِعِبَادَةِ السَّمَاءِ، وَ"كِتَابُ النُّزْهَةِ" لِمَوْلَانَا العَسْكَرِيِّ رَأَيْتُهُ مِنْ أُسْخُفِ الكُتُبِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ عُلَمَائِنَا رِوَايَةً وَافَقَتْ مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ وَغَيْرِهِ.




