مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الظلية - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 41

يَعْرِفُونَ لَهُ حَقِيقَةً مِنْ مَجَازٍ وَلَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ فَرْعٍ مِنْهُ وَأَصْلٍ وَلَا بَيْنَ مُحْكَمٍ وَمُتَشَابِهٍ ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾(1).

«ص» إِلَى قَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَأَمَّا الَّذِينَ صَدَّقُوهُ فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّهُ يَظْهَرُ عَلَى صُورَةِ الْإِنْسَانِ فِي حِجَابِ الظُّلْمَةِ كَيْفَ يَشَاءُ، وَأَقَرُّوا بِظُهُورِهِ وَبُطُونِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ كَذَّبُوا قَالُوا: كَيْفَ كَانَ رَبُّكُمْ؟

قَالُوا فِي حِجَابِ الظُّلْمَةِ، فَقَالُوا لَهُمْ: كَيْفَ حِجَابُ الظُّلْمَةِ؟

قَالُوا لَهُمْ: حِجَابُ الْبَشَرِيَّةِ الظُّلْمِيَّةِ وَالْإِمَامِيَّةِ وَالْمِثَالِيَّةِ، وَهُوَ تَعَالَى لَا بِجِسْمٍ وَلَا بِصُورَةٍ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَٰلِكِ بَلْ هُوَ نُورٌ كُلُّهُ قُدْرَةٌ كُلُّهُ.

«ف» انْظُرْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ إِلَى هَٰذِهِ الْجُمْلَةِ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى قَوْلِهِ: أَقَرُّوا بِحِجَابِ النُّورِ وَجَحَدُوا حِجَابَ الظُّلْمَةِ لِتَعْرِفَ أَنَّ هَٰذِهِ الصِّفَاتِ صِفَاتُ الْمُقَصِّرَةِ إِلَى الْآنَ وَإِنَّ الَّذِينَ يُوَرِّدُونَ تِلْكَ التَّنْزِيهَاتِ مُعَبِّرِينَ بِهَا عَنِ الظُّلْمَةِ بِمَا يُشَارُ إِلَى مِثْلِهِمْ بِهَٰذِهِ الْمَعَانِي الَّتِي لَوَّحُوا بِهَا إِلَى مَعْنَوِيَّةِ الصُّورَةِ.

الهوامش

1سورة الأنعام-الاية116
الصفحة 39 من 41