مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الظلية - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 41

«ف» فَانْظُرْ بَعْدَ ذَٰلِكِ إِلَى مَنْ يَجْعَلُ تِلْكَ الْحُجُبَ مَظَاهِرَ لِلْمَعْنَى، وَيُقَدِّمُ الظُّلْمَةَ عَلَى النُّورِ بِهَٰذِهِ الشُّبْهَةِ.

«ص» فَظَنُّوا الشَّيَاطِينُ أَنَّهُمْ مِنْهُمْ خُلِقُوا فَلِذَٰلِكِ قَالَتِ الشَّنْبَوِيَّةُ: أَنَّ الظُّلْمَةَ قَدِيمَةٌ وَالْأَبْدَانَ مِنْهَا.

«ف» لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الشَّوَاهِدِ عَلَى فَسَادِ هَٰذِهِ النِّحْلَةِ إِلَّا هَٰذَا لَكَفَى، وَنَظُنُّهُمْ لَوْ تَمَعَّنُوا وَاتَّعَظُوا وَتَفَطَّنُوا لَتَرَكُوا الِاحْتِجَاجَ بِهَٰذَا الْكِتَابِ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ؟

«ص» إِلَى قَوْلِهِ بَعْدَ ذِكْرِ الْحُجُبِ إِلَى آخِرِهَا: وَأَنَّ الْبَارِيَ سُبْحَانَهُ لَيْسَ هُوَ جِسْمًا وَلَا صُورَةً وَإِنَّمَا ذَٰلِكَ تَغْيِيرُ اسْمٍ وَتَبْدِيلُ جِسْمٍ، وَإِنَّهُ لَمَّا خَلَقَ خَلْقَهُ وَأَرَادُوا مِنْهُ الظُّهُورَ وَخَلَقَ لِنَفْسِهِ حُجُبَ النُّورِ وَحُجُبَ الظُّلْمَةِ؛ فَأَمَّا حِجَابُ النُّورِ هُوَ النَّفْسُ وَحِجَابُ الظُّلْمَةِ هِيَ الْحُجُبُ الْبَشَرِيَّةُ، فَهَلْ بَعْدَ هَٰذَا الْبَيَانِ لَبْسٌ؟ إِلَى قَوْلِهِ: لَمَّا نَزَلَ الْمَعْنَى مِنَ الْحُجُبِ النُّورِيَّةِ إِلَى الْحُجُبِ الظُّلْمِيَّةِ أَمَرَ جِبْرِيلَ أَنْ يَنْزِلَ وَيَظْهَرَ بِسَلْمَانَ إِلَى آخِرِ أَوْلِيَائِهِ الْخَمِيسِ الْأَعْظَمِ وَأَوْقَعَ عَلَيْهِمُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ، وَعَلَى نَفْسِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حِينَ احْتَجَبَ بِحِجَابِ الظُّلْمَةِ

الصفحة 37 من 41