مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الظلية - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 41

قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- عَنْ بَيَانِ تِلْكَ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ الظُّلْمِيَّةِ وَمَا هِيَ، وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ هِيَ، وَمَتَى يَنْزِلُ فِيهَا الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ؟

فَقَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : الْحُجُبُ الظُّلْمِيَّةُ هِيَ مَعْصِيَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَالظَّلَامُ دَلَامُ قُرَيْشٍ.

«ف» فَمَا ظَنُّكَ بِهَٰذِهِ الظُّلْمَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ مَعْصِيَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهُوَ النُّورُ آخِرُ خَلْقٍ مِنْهُ لِحَيْرَةِ الْوَقْفَةِ؟ وَمَا مَحَلُّ مَنْ يَجْعَلُهَا إِلَٰه مُتَقَدِّمًا عَلَى النُّورِ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ يَجْعَلُ تِلْكَ الْحُجُبَ مِنَ الْمَظَاهِرِ؟

وَهِيَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ إِنَّا لِلَّهِ لِلْغَفْلَةِ وَعَدَمِ التَّثَبُّتِ وَالذَّهَابِ وَرَاءَ الظُّنُونِ وَالْأَوْهَامِ، وَسُمِّيَ نُزُولُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْبَشَرِيَّةِ [الظَّلْمَانِيَّةِ].

«ص» قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَلَمَّا أَخْبَرَهُمُ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ أَنَّهُ خَلَقَ لِنَفْسِهِ سَبْعَةَ حُجُبٍ ظُلْمِيَّةٍ قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: إِلَٰهُنَا الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ أَيْنَ يَكُونُ مِنْ هَٰذِهِ الْحُجُبِ السَّبْعَةِ؟

قَالَ مُجِيبًا لَهُمْ: أَكُونُ كَوَاحِدٍ مِنَ السِّتَّةِ فَإِذَا دَعَوْتُ أَهْلَ خَاصَّتِي إِلَى حِجَابٍ وَاحِدٍ مِنْهَا فَاسْجُدُوا لِي فَإِنِّي فِي ذَٰلِكَ الْحِجَابِ، وَلَا أَدْعُو أَهْلَ نُورِي

الصفحة 35 من 41