مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الظلية - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 34 من 41

«ص» قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَحَمِدَهُ الْمُؤْمِنُونَ لِإِظْهَارِ مَا أَظْهَرَهُ مِنَ الظُّهُورَاتِ بِالْقُدْرَةِ وَالدَّعْوَةِ وَالْبَرَاهِينِ وَالْمُعْجِزِ بَعْدَ الْخَوْفِ وَالْعَجْزِ وَالْيَأْسِ حِينَ رَأَوْهُ بِحُجُبِ الظُّلْمَةِ وَالْبَشَرِيَّةِ النَّاسُوتِيَّةِ.

«ف» فَهَلْ بَعْدَ هَٰذَا الْبَيَانِ بَيَانٌ؟ وَهَٰذَا هُوَ النُّورُ الَّذِي حَجَبَ عَنْهُمُ الظُّلْمَةَ وَكَشَفَ عَنْ أَبْصَارِهِمْ وَبَصَائِرِهِمْ كَثَافَتَهَا الْمُدْلَهِمَّةَ فَقَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ.

«ص» قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سَنانَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : سَمِعْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: التَّسْلِيمُ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلْعَلِيِّ الْعَلَّامِ وَمَعْرِفَتُهُ بِحُجُبِهِ النوْرِيَّةِ وَالظُّلْمِيَّةِ، فَتَسْلِيمُ الْيَمِينِ مَعْرِفَتُهُ بِحُجُبِهِ النُّورَانِيَّةِ اللَّاهُوتِيَّةِ، وَتَسْلِيمُ الْيَسَارِ مَعْرِفَتُهُ بِالْحُجُبِ الظُّلْمِيَّةِ.

«ف» فَكَيْفَ صَارَتِ الظُّلْمَةُ مُتَقَدِّمَةً عَلَى النُّورِ؟!

«ص» فَخَلَقَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ مِنْ خَطَايَاهُمْ حُجُبَ الظُّلْمَةِ لِنَفْسِهِ أَفَيَكُونُ الْمَخْلُوقُ هُوَ الْخَالِقُ وَهَٰذِهِ هِيَ سَبْعَةُ حُجُبٍ؟!

الصفحة 34 من 41