مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الظلية - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 33 من 41

كَمَا قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَإِنَّ الْمَعْنَى لَا يَقَعُ عَلَيْهِ التَّغْيِيرُ وَلَا التَّبْعِيضُ وَلَا التَّجْزِيءُ، وَإِنْ تَغَيَّرَتِ الصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ فَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَائِمٌ بِذَاتِهِ وَشَخْصِهِ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ وَحِينٍ وَأَوَانٍ.

«ف» فَتَبَارَكَ وَتَعَالَى وَتَقَدَّسَ وَتَنَزَّهَ أَنْ يَكُونَ ظُلْمَةً وَهُوَ نُورُ الْأَنْوَارِ وَمُنِيرُهَا وَأَمِيرُهَا وَمُمِيرُهَا.

«ص» قَالَ الْحَكِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَقَوْلُهُ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ: أَيْ أَلَسْتُ أَنَا الَّذِي تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ وَعَرَّفْتُكُمْ وَعَلَّمْتُكُمْ أَنِّي أَحْتَجِبُ بِحُجُبِ الظَّلَامِ، وَلِئَلَّا يَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ قِيَامِ الْقَائِمِ وَكَشْفِ الْغِطَاءِ: إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ وَإِنَّمَا جَهِلْتُمُونِي وَرَأَيْتُمْ قُدْرَتِي الذَّاتِيَّةَ فَأَحْجَبْتُ الْقُدْرَةَ الذَّاتِيَّةَ بِالْعَجْزِ.

«ف» هَٰذَا هُوَ احْتِجَابُ الْغَيْبِ بِالظُّلْمَةِ الَّتِي حَجَبَتِ الْعِبَادَ أَنْ يَعْرِفُوا مَنْ هَٰذَا قُدْرَتُهُ لَيْسَتْ تِلْكَ صُورَتَهُ إِلَّا مَنْ هَدَاهُ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ وَهِيَ النُّورُ الْمُحْتَجِبُ بِالظُّلْمَةِ، تَفْسِيرُ صَاحِبِ الْكِتَابِ نَفْسِهِ لَا تَغْيِيرَ بِالرَّأْيِ وَالْهَوَى.

الصفحة 33 من 41