مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الظلية - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 41

وَكُلُّ ذَٰلِكَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ مِنْ مَذْهَبِ الشَّيْخِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، فَهَلْ يَشْتَبِهُ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي هَٰذِهِ الحُجُبِ الظَّلْمِيَّةِ أَنَّهَا الغَيْبُ المَنِيعُ وَالإِلَٰهُ المَتَقَدِّمُ عَلَى النُّورِ؟ وَعَلَى هَٰذَا يَدُلُّ كُلُّ هَٰذَا الفَصْلِ مِنَ الكِتَابِ فاطْلُبْهُ.

«ص» إِلَى قَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَإِنَّ الْأَنْوَارَ تَرْجِعُ مِنْ هَٰذِهِ الْأَبْدَانِ الْبَشَرِيَّةِ اللَّحْمِيَّةِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ الْمَلَكُوتِيَّةِ إِلَى النُّورِ الْأَزَلِيِّ الَّذِي مِنْهُ خَرَّجُوا وَمِنْهُ ابْتِدَاؤُهُمْ وَإِلَيْهِ يَرْجِعُونَ، وَكَذَٰلِكَ الظُّلْمَةُ فَأَصْلُ الظُّلْمَةِ هِيَ ظُلْمَةُ دُلَامٍ وَهُوَ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةِ دلَامُ قُرَيْشٍ.

«ف» فَإِذَا كَانَ هُوَ الظُّلْمَةَ الْأَصْلِيَّةَ الْحَقِيقِيَّةَ فَكُلُّ ظُلْمَةٍ مَجَازِيَّةٍ وَحَقِيقِيَّةٍ إِلَيْهِ مَآلُهَا أَوْ لَا حَقِيقَةَ لَهَا فَكَيْفَ يَتَصَوَّرُ أَحَدٌ أَنَّهَا الْإِلَٰهُ الْأَوَّلُ؟ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ.

«ص» إِلَى قَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَعَدَهُمُ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ أَنْ يَرُدَّهُمْ إِلَى حُجُبِ النُّورِ وَيَرْجِعُ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنَ الْإِمَامَةِ الْبَشَرِيَّةِ وَهِيَ حِجَابُ الظُّلْمَةِ إِلَى الرَّبُّوبِيَّةِ الْعُظْمَى وَاللَّاهُوتِيَّةِ الْكُبْرَى وَالْكَشْفِ، وَعِبَارَةُ الْكِتَابِ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ غَيْرُ قَوِيَّةٍ كَعِبَارَةِ أَهْلِ الْعِصْمَةِ كَقَوْلِهِ لَهُمُ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ: أَنَا أَمِيرُ

الصفحة 30 من 41