قَالَ لَهُمْ جَلَّ اسْمُهُ: تَعْرِفُونَ أَسْمَاءَ حُجُبِي بِالنُّورَانِيَّةِ بِأَسْمَاءِ حُجُبِي الظَّلْمِيَّةِ لِأَنَّنِي أَجْعَلُهَا بِالْمَوَالِيدِ بِالظَّلْمَةِ فَاعْرِفُوا أَسْمَاءَ حُجُبِي وَبُيُوتِي فَإِنْ ضَلَلْتُمْ فَكُتُبِي يَعْنِي الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ عَنِ الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ.
«ف» أَرَأَيْتَ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ كَيْفَ يَأْمُرُنَا بِالرُّجُوعِ فِيمَا اشْتَبَهَ وَاشْتَكَلَ إِلَى أَهْلِ الْعِصْمَةِ لِئَلَّا نَضِلَّ بِمُتَشَابِهِ الْأَقْوَالِ وَنُفَسِّرَهَا بِآرَائِنَا وَأَهْوَائِنَا كَمَا فُسِّرَتْ تِلْكَ الْحُجُبُ الظُّلْمِيَّةُ بَعْدَ وُضُوحِهَا بِتَأْوِيلِ الْقَائِلِ لِقَوْلِهِ؟
«ص» إِلَى قَوْلِهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : قَالَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ الْمُؤْمِنِ حِينَ دَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ وَقَالَ أَنَا أَمِيرُكُمْ أُعَلِّمُكُمْ وَأُبَيِّنُ لَكُمْ الْبَاطِنَ وَالظَّاهِرَ وَأُمَيِّزُ لَكُمْ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَالْحَقَّ مِنَ الْبَاطِلِ.
«ف» وَهَٰذَا كُلُّهُ لِيَعْرِفَ مَنْ أَرَادَ اللهُ هِدَايَتَهُ أَنَّ الصُّورَةَ المَرْئِيَّةَ عِنْدَهُمْ عَيْنُ الذَّاتِ المَقْصُودَةُ بِالعِبَادَةِ. وَمَعْنَى أَنَّهَا حِجَابُ الذَّاتِ أَنَّهُ مَنْ يَظُنُّ أَوْ يَعْلَمُ أَنَّ القَادِرَ العَظِيمَ مَكَوِّنَ هَٰذِهِ الأَكْوَانِ العَظِيمَةِ الَّتِي لَا تُحَدَّ صُورَةٌ مِثْلُنَا يَجْرِي عَلَيْهَا مَا يَجْرِي عَلَيْنَا - هَٰذَا مَعْنَى حِجَابُ الذَّاتِ، لَا أَنَّ دُونَ الذَّاتِ حِجَابًا فَيَحْجُبُهَا فَيَكُونُ أَعظم مِنْهَا، وَلَا أَنَّ الصُّورَةَ بِالحَقِيقَةِ غَيْرُ




