مِنْ هَٰذِهِ قُدْرَتُهُ لَيْسَتْ تِلْكَ صُورَتُهُ فَرَأَوْا مِنْهُ الْبَرَاهِينَ وَأَنَّهُ الْأَكْبَرُ، وَقَدْ ظَهَرَ لَهُمْ بِالْحِجَابِ الظَّلْمِيِّ لِاضْطِرَارِ الْخَلْقِ إِلَيْهِ، كَبَّرُوا اللَّهَ من الْحِجَابِ وَسَلَّمُوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَأَمَرُوا لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ.
«ص» قَالَ الْحَكِيمُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَلِذَٰلِكَ جَعَلَ رَبُّنَا تَعَالَى مَجْرَى الصَّلَاةِ وَالتَّكْبِيرِ.
«ف» يُرِيدُ التَّنْزِيهَ عَنْ تِلْكَ الْحُجُبِ وَكُلِّ مَا رَأَتِ الْأَبْصَارُ مِنَ الْعَجْزِ.
«ص» إِلَى أَنْ قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : فَلَمَّا فَرَغَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ ذَٰلِكَ عَرَّفُوهُ أَهلَ الْأَنْوَارِ السَّبْعَةِ بِحُجُبِ النُّورِ وَالظَّلْمَةِ.
«ف» هَٰذَا مَعْنَى مَا وَرَدَ: إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ يَقُولُونَ إِنَّ إِلَٰهَنَا فِي الْأَرْضِ كَمَا تَقُولُونَ أَنَّهُ عَلَى الْعَرْشِ مِنْ طَرِيقِ الْإِمَامَةِ وَاهلِ الِارْتِفَاعِ.
«ص» قَالَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- : وَفَصَلَ النَّهَارَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ ظُلْمَةَ الظَّلَامِ وَهُوَ الدَلَامُ وَكَانَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ يَظْهَرُ لِكُلِّ نُورٍ بِالْحُجُبِ الِاثْنَيْ عَشَرِيَّةِ الَّتِي قَدَّرَ عَلَيْهَا الشُّهُورَ وَأَقَامَ بَيْنَهُمْ بِالْحُجُبِ السَّبْعَةِ الذَّاتِيَّةِ الَّتِي قَدَّرَ عَلَيْهَا الْأَيَّامَ




