وَالْأَنْوَارِ وَالْحُجُبِ لِبَيَانِ مَعْنَاهَا، وَإِنَّ الْمَعْنَى يُظْهِرُ رَحْمَةً لِخَلْقِهِ وَلُطْفًا بِهِمْ لِيَرَوْا بِمَقْدَارِ اسْتِطَاعَتِهِمْ وَيَظْهَرُ لَهُمْ مِنَ الْقُدْرَةِ الْبَاهِرَةِ لِيَدُلَّهُمْ عَلَى أَنَّ مِنْ هَٰذِهِ قُدْرَتةِ لَيْسَتْ تِلْكَ صُورَتَهُ، فََيتيقَّنُوا بِهِ فَيَفُوزُوا بِالرُّجُوعِ إِلَى الْحَظِيرَةِ الْقُدْسِيَّةِ، أَوْ تَغْلِبُ عَلَيْهِمُ الشَّقْوَةُ وَتَحِقُّ عَلَيْهِمُ الْكَلِمَةُ ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾(1)لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ.
«ص» وَبَعْدَ ذِكْرِ الْأَنْوَارِ إِلَى السَّابِعِ قَالَ: وَكَانَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ يَظْهَرُ فِي اثْنَى عَشَرَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ، يَظْهَرُ لَهُمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ سَبْعُ حُجُبٍ تُحْجَبُ بحجبِ الظَّلْمَةُ.
«ف» هَٰذِهِ السَّبْعُ حُجُبٍ عَدَّهَا الرَّدَّادُ فِي مُنَاظَرَتِهِ [بِالْأَبِ، وَالْأُمِّ وَالْأَزْوَاجِ، وَالْأَوْلَادِ، وَالْإِخْوَةِ] وَإِنَّ الْمَعْنَى لُفّف بالخرقِ وَأَظْهَرَ الطُّفُولِيَّةَ رَحْمَةً بِهِمْ وَهُوَ يَجِلُّ وَيَعْظُمُ وَيَتَقَدَّسُ وَيَتَنَزَّهُ عَنْهَا كَمَا هُوَ اعْتِقَادُ كُلِّ مُؤْمِنٍ مُوَحِّدٍ.
«ص» فَذَٰلِكَ صَارَ أَهْلُ النُّورِ الْأَوَّلِ الْأَبْوَابِ، إلى الْمُمْتَحَنُ.




