«ص» قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمُّوا أَبْوَابًا لِأَنَّهُمْ بُوِّبُوا لَهُمْ مَعْرِفَةَ الْعَلِيِّ الْعَلَّامِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ حِجَابَ النُّورَانِيَّةِ
وَقَالَ أَهْلُ النُّورِ الْأَوَّلِ: يَقُولُ اللَّهُ فَنَقُولُ وَيَتَكَلَّمُ فَنَتَكَلَّمُ.
قَالَ لَنَا بَعْدَ هَٰذِهِ الْمُدَّةِ: إِنِّي أَنَا رَبُّكُمُ الْأَزَلُ فَلَمْ نَعْلَمْ وَذَٰلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا ربنا فِي حِجَابِ الظَّلْمَةِ شَخْصًا بَشَرِيًّا فَلَمْ نَعْرِفْ حَتَّى خَلَقَكُمْ بِإِرَادَتِهِ.
«ف» إِشَارَةٌ إِلَى مَا وَرَدَ فِي ابْتِدَاءِ النَّشْأَةِ، وَاطِّلَاعِ السَّابَقِ عَلَى إِيجَادِ اللَّاحِقِ وَتحقق بِمَعْرِفَةِ الْقُدْرَةِ الْعُظْمَى الَّتِي عَرَفَ بِهَا الْقَادِرَ الْعَظِيمَ وَلِيَكُونُ سَبِيلًا وَوَسِيلَةً لِمَنْ بَعْدَهُ.
«ص» ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- خَلَقَ لِكُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا أَبْدَانًا نُورَانِيَّةً وَهِيَ النَّفْسُ فَظَهَرَ فيها بَيْنَ خَلْقِهِ فِي حُجُبِ الظَّلْمَةِ فَلَمَّا رَأَوْا ذَٰلِكَ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ الَّذِي حَدَّثُهُمْ بِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ الْأُولَى كَانَ حَقًّا.
«ف» وكُلُّ ذَٰلِكَ جَلِيٌّ بِمَا وَرَدَ عَنْ طَرِيقِ الشَّيْخِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- مِنَ الدَّعَوَاتِ وَالْأَنْدِيَةِ، وَاسْتِدْلَالِ الْمَخْلُوقِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْخَالِقِ بِمَا يَبْدُو مِنْ آثَارِ قُدْرَتِهِ وَغَرَائِبِ صفتِهِ وَتَسْمِيَةُ الْكِتَابِ بِ”الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ”،




