مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الرسالة الظلية - الشيخ سُلَيْمَانَ الأَحْمَد

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 41

قُلْتُ: لَا يَا مَوْلَايَ.

قَالَ: هُمَا جِسْمَانِ مُخْتَلِطَانِ غَيْرُ مُتَصَادِقَيْنِ، وَالْمُؤْمِنُ وَالْكَافِرُ وَأَجْسَامُهُمْ وَأَرْوَاحُهُمْ فِي الْحَمْدِ وَالْقَبُولِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالنِّهَايَةُ وَاحِدَةٌ.

«ف» هَٰذَا تَفْسِيرُ صَاحِبِ الْكِتَابِ وَإِشَارَتُهُ إِلَى اخْتِلَاطِ الْقَبْضَتَيْنِ وَامْتِزَاجِ الطِّينَتَيْنِ وَاضِحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ مَا يَبْدُو مِنَ الْمُؤْمِنِ مِنَ الشَّرور وَالْقَبَائِحِ فَهُوَ مِمَّا أَلَمَّ بِهِ مِنَ الظَّلْمَةِ، وَمَا يَفْعَلهُ الْكَافِرُ مِنَ الْخَيْرِ فَهُوَ مَا أَلَمَّ بِهِ مِنَ النُّورِ الَّذِي مَازَجَهُ مِنْ طِينَةِ الْمُؤْمِنِ، فَهُمَا مُخْتَلِطَانِ غَيْرُ مُتَصَادِقَانِ، وَالنِّهَايَةُ وَاحِدَةٌ كُلٌّ يَعُودُ إِلَى عُنْصُرِهِ وَمَا مِنْهُ بَدَأَ.

«ص» وَفِي “الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ”: خَلَقَ الْعَلِيُّ الْعَلَّامُ أَهْلَ النُّورِ الثَّانِيَ وَنَزَلَ إِلَيْهِمْ فِي حِجَابِ النُّورِ فَرَأَوْهُ أَهْلُ الْحِجَابِ الظِّلِّيِّ وَهُوَ الْحِجَابُ الْبَشَرِيُّ.

«ف» فَهَلْ فِي ذَٰلِكَ شُبْهَةٌ بِأَنَّ هَٰذَا الْحِجَابَ هُوَ الْإِلَٰهُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَى النُّورِ وَالْحُجُبُ النُّورَانِيَّةُ الْمَخْلُوقَةُ هِيَ الْخَالِقُ الْعَظِيمُ؟ وَمِنْ أَيْنَ يُفْهَمُ مِنْهَا أَنَّ الظَّلْمَةَ مُتَقَدِّمَةٌ؟

الصفحة 21 من 41