المُقَدِّمَةُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الْأَصْلُ: يُعْرَفُ بِإِشَارَةِ «ص «وَالتَّعْلِيقُ: يُعْرَفُ بِإِشَارَةِ «ف».
أَعْظَمُ الشُّبُهَاتِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْإِخْوَانُ وَيُورِدُونَهَا مَا هو موجود فِي كِتَابِ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ"، مِنْ تِلْكَ الظُّلُمَاتِ وَالْحُجُبِ الظُّلْمِيَّةِ.
وَالْجَوَابُ عنها إِجْمَالًا وَتَحْقِيقًا أَوَّلًا: إِنَّ كِتَابَ "الحُجُبِ وَالأَنْوَارِ"، وَكِتَابَ الصِّرَاطِ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا جَاءَنَا فِي التَّوْحِيدِ عَنْ أَهْلِ الْعِصْمَةِ أَئِمَّةِ الْهُدَى -عَزَّ عَزُّهُمْ- لَمْ يَأْتِنَا مِنهم شَيْءٌ إِلَّا مِنْ طَرِيقِ الشَّيْخِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، وَقَدْ نَخَلَ لَنَا حَقِيقَتَهُ، وَأَوْضَحَ لَنَا زُبْدَتَهُ(1)، وَبَيَّنَ لَنَا مُحْكَمَهُ مِنْ مُتَشَابِهِهِ. وَقَدْ كَانَ أَعْلَمَ وَأَفْقَهَ بِكَلَامِ مَوَالِيهِ، وَأَعْرَفَ بِلَحْنِهِمْ وَأَبْصَرَ بِمَعَانِي أَلْفَاظِهِمْ مِنْ كُلِّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِمَّنْ يَنْتَمِي إِلَيْهِمْ، وَوَضَّح(2) الْعَقِيدَةَ الَّتِي يُدينُ(3) لِلَّهِ بِهَا وَجَعَلَهَا حُجَّةً




