«ص» إِلَى قَوْلِهِ وَكَذَٰلِكَ رُوحُ شَنَبُوَيْهِ تَحْتَجِبُ بِكُلِّ مَنْ ادَّعَى الْإِمَامَةَ ظَاهِرًا، فَإِذَا غَابَ هَيْكَلُهُ وَدَخَلَ في الْمُسوخيةِ تَنْتَقِلُ رُوحُ شَنَبُوَيْهِ وَتَصِيرُ فِي الَّذِي ادَّعَى الْإِمَامَةَ ظَاهِرًا فَإِذَا ذُبِحَ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ اضْمَحَلَّ ذَٰلِكَ.
«ف» شَرْحُ الْكِتَابِ وَأَوْضَحُ عَلَى أَنَّ بِنَايَةَ مَذْهَبِ الشَّيْخِ عَلَى مَعْرِفَةِ الصُّورَةِ وَإنّ مَنْ غَابَ فَلَمْ يُرَى يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئًا، فَالْمَعْنَى الْقَدِيمُ وَالْغَيْبُ الْمَنِيعُ هُوَ كُلُّ وَصِيٍّ وَإِمَامٍ، وَالِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْحِجَابُ الْأَكْرَمُ هُوَ كُلُّ رَسُولٍ وَنَبِيٍّ، فَكذَٰلِكَ تكون عَدُوٍّ لَهُمَا هُوَ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ مُحْتَجِبٌ بِكُلِّ مَنْ ادَّعَى الْإِمَامَةَ ظَاهِرًا، أَلَيْسَ هَٰذَا مَذْهَبُ الشَّيْخِ الَّذِي أُسِّسَه عَلَى مَعْرِفَةِ الْوُجُودِ الْعَيْنِيِّ خِلَافًا لِمَا يَعْرِفُهُ وَيَعْتَقِدُهُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ؟
فَكَمَا أَنَّ الصُّورَةَ حِجَابٌ لِلْمَعْنَى لِإِظْهَارِ تِلْكَ الْحُجُبِ الظُّلْمِيَّةِ الَّتِي هِيَ مِنْ ظُلْمَةِ النُّورِ لَا مِنْ ظُلْمَةِ الظَّلَامِ فَكَذَٰلِكَ الصُّورَةُ لِإخْتِلَاطِ الطِّينَتَيْنِ حِجَابُ الضِّدِّ فَلَا يَعْرِفُونَهُ أَنَّهُ الضِّدُّ الْأَوَّلُ ظُلْمَةُ الظَّلَامِ وَإِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ وَلَيْسَ فِي هَٰذِهِ الْمَعَانِي غُمُوضٌ.




