حِجَابُ الذُّنُوبِ وَالوَقْفَةِ، وَعِلَّةُ المَعْلُولِ، وَحِجَابُ الوَقْفِ وَالشَّكِّ وَالحَيْرَةِ وَأَصْلُهَا الجَهْلُ وَهُوَ الظَّلْمَةُ الَّتِي رَانَتْ عَلَى الأَبْصَارِ وَبَصَائِرِ الخَلْقِ المَنْكُوسِ فَلَمْ يَتَدَبَّرُوا القُرْآنَ وَلَمْ يُجَاهِدُوا فِيهِ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلَهُ فَيَعْرِفُوا أَنَّ مِنْ هَٰذِهِ قُدْرَتُهُ لَيْسَتْ تِلْكَ صُورَتُهُ فَالغَيْبُ المَنِيعُ الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ وَأَنَّهُ لَا يُوَصَفُ بِالحُرُوفِ وَقد ذَكَرُوا مِنْ صِفَاتِ إِحْيَاءِ المَيِّتِ وَرَدِّ الشَّمْسِ وَعِلْمِ الامَارَاتِ الخَمْسِ الَّتِي ٱنْفَرَدَ بِهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَلَمَّا أَظْهَرَهَا مَوْلَانَا العَيْنُ -عَزَّ عَزُّهُ- عَلِمَ مَنْ هَدَاهُ اللهُ إِنَّ ذَٰلِكَ الغَيْبَ المَنِيعَ هُوَ هَٰذَا المَشْهُودُ عِنْدَ أَهْلِ الشُّهُودِ، وَهَٰذَا هُوَ الغَيْبُ المُحْتَجِبُ بِالظَّلْمَةِ وَهُوَ الصُّورَةُ المَرْئِيَّةُ فِي مَذْهَبِ الشَّيْخِ




