النَّاسِ لِتَخْلِيصِ ماالتبس عَلَى غَيْرِهِ لِيَسِيرَ بِسَيْرِهِ فَإِنْ نَزَلَت بِهِ إِحْدَى الْمُبهِمَّاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ فَهُوَ مَنْ لَبِسَ الشُّبُهَاتِ فِي نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ إِنْ أَصَابَ خَافَ إِنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ وَإِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ يُذْرِي الرِّوَايَاتِ كَذَرْيِ الرِّيحِ لِلْهَشِيمِ لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ وَلَا يَرَى إِنَّ مَنْ وَرَاءَ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ وإن أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ كتمه به لما يعلم مَنْ جَهِلَ نَفْسَهُ.
وَلَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ شِعْراً:
كُلُّ الذُّنُوبِ فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُهَا | إِنْ شَيَّعَ الْمَرْءَ إِخْلَاصٌ وَإِيمَانُ | |
وَكُلُّ كَسْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَجْبُرُهُ | وَمَا لِكَسْرِ قَنَاةِ الدِّينِ جُبْرَانُ |
وَقَالَ غَيْرُهُ:
كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّ اللهَ ذُو كَرَمٍ | وَانفِ الْهُمُومَ فَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ باسِ
| |
إِلَّا اثْنَينِ فَلَا تَقْرَبْهُمَا أَبَداً | الشِّرْكُ بِاللهِ وَالْإِضْرَارُ لِلنَاسِ
|
وَقَالَ بَعْضُهُمْ:
فَمَا عَظُمَتْ بِالدَّهْرِ قَطُّ مُصِيبَةٌ | عَلَى النَّاسِ إِلَّا وَهْيَ فِي الدِّينِ أعظمُ |




