مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 98 من 149

النَّاسِ لِتَخْلِيصِ ماالتبس عَلَى غَيْرِهِ لِيَسِيرَ بِسَيْرِهِ فَإِنْ نَزَلَت بِهِ إِحْدَى الْمُبهِمَّاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً مِنْ رَأْيِهِ فَهُوَ مَنْ لَبِسَ الشُّبُهَاتِ فِي نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ لَا يَدْرِي أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ إِنْ أَصَابَ خَافَ إِنْ يَكُونَ قَدْ أَخْطَأَ وَإِنْ أَخْطَأَ رَجَا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَ يُذْرِي الرِّوَايَاتِ كَذَرْيِ الرِّيحِ لِلْهَشِيمِ لَا يَحْسَبُ الْعِلْمَ فِي شَيْءٍ مِمَّا أَنْكَرَهُ وَلَا يَرَى إِنَّ مَنْ وَرَاءَ مَا بَلَغَ مِنْهُ مَذْهَباً لِغَيْرِهِ وإن أَظْلَمَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ كتمه به لما يعلم مَنْ جَهِلَ نَفْسَهُ.

وَلَقَدْ قَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ كَسَرَ مُؤْمِناً فَعَلَيْهِ جَبْرُهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ شِعْراً:

كُلُّ الذُّنُوبِ فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُهَا

إِنْ شَيَّعَ الْمَرْءَ إِخْلَاصٌ وَإِيمَانُ

وَكُلُّ كَسْرٍ فَإِنَّ اللهَ يَجْبُرُهُ

وَمَا لِكَسْرِ قَنَاةِ الدِّينِ جُبْرَانُ

وَقَالَ غَيْرُهُ:

كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَإِنَّ اللهَ ذُو كَرَمٍ

وَانفِ الْهُمُومَ فَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ باسِ

إِلَّا اثْنَينِ فَلَا تَقْرَبْهُمَا أَبَداً

الشِّرْكُ بِاللهِ وَالْإِضْرَارُ لِلنَاسِ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ:

فَمَا عَظُمَتْ بِالدَّهْرِ قَطُّ مُصِيبَةٌ

عَلَى النَّاسِ إِلَّا وَهْيَ فِي الدِّينِ أعظمُ

الصفحة 98 من 149