يَنْتَقِلُ، ويُغَيِّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ كَنَقْشِ فَصِّ الْخَاتَمِ، يُؤَثِّرُ وَلَا يُؤْثَرُ فيه، يُحِيلُ وَلَا يَحُولُ يَزِيلُ وَلَا يَزُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَلَوْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.
وَلَقَدْ اخْتَرَتْ إِثْبَاتَ هَذَا الشَّاهِدِ هَا هُنَا تَثْبِيتاً وَاشْتِهَاراً وَتَيَقُّناً وَإِقْرَاراً بِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَظْهَرُ لِمَنْ يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ وَهُوَ بِذَاتِهِ لَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ وَإِنْ ظَهَرَ لِعِيَانِهِ.
وَبِالْإِسْنَادِ عَنْ مَوْلَانَا الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَقَرَّ بِالْكُفْرِ لِأَنَّ الِاسْمَ مُحْدَثٌ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلَهاً آخر، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الصِّفَةَ بِالْإِدْرَاكِ فَقَدْ حَدَّ الْمَعْبُودَ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْبُدُ الْمَعْنَى بِتَحْقِيقِ الْمَعْرِفَةِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ.
وَمِمَّا رَوَاهُ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ" -قَدَّسَهُ اللَّهُ- يَرْفَعُ بِالْإِسْنَادِ إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يُخَلِّصِ الِاسْمَ مِنَ الْمُسَمَّي وَالصِّفَةَ مِنَ الْمَوْصُوفِ لَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً، وَبِالْإِسْنَادِ بِعَيْنِهِ أَنَّهُ قَالَ: لِيُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَبِيح جَنَّتِي إِلَّا لِمَنْ عَرَفَنِي وَوَحَّدَنِي وَخَلَّصَ اسْمِي مِنِّي، فَالِاسْمُ مُخْتَلِفٌ فِيهِ وَالْمَعْنَى قَائِمٌ بِذَاتِهِ وَالْأَسْمَاءِ عِبَارَاتٌ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ أَنَّهُ قَرَأَ فِي كِتَابِ "الْكَافِي" لِمَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ فِيهِ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي ظَهَرْتَ بِهِ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِكَ وَعِبَادِكَ الَّذِينَ عَرَفُوكَ بِحَقِيقَتِكَ فَوَحَّدُوكَ إِذْ وَجَدُوكَ أَنْ تُعَرِّفَنِي نَفْسَكَ لِأَقِرَّ لَكَ عَلَى




