مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 149

وَرَوَاهُ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللهِ ابْنُ يُونُسَ الْمَوْصِلِيُّ بِأَنْطَاكِيَّةَ سَنَةَ أَرْبَعُونَ وَثَلَاثَ مِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ ابْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيُّ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سِنَانِ بْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَدْ سُئلَ عَنِ الِاسْمِ وَمَنْزِلَتِهِ مِنَ الْمُسَمَّي فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ الِاسْمِ وَمُسَمَّاهُ إِلَّا كَمَا بَيْنَ الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَقَرَنَ بِإِبْهَامِهِ سَبَّابَتَهُ.

وَرَوَاهُ أَيْضاً صَاحِبُ الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ" وَهُوَ قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَعْنَى سُبْحَانَهُ كَانَ وَلَا مَكَانَ وَلَا دَهْرٌ وَلَا زَمَانٌ وَلَا حِينٌ وَلَا أَوَانٌ وَلَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَلَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَلَا شَمْسٌ مُشْرِقَةٌ وَلَا قَمَرٌ مُنِيرٌ وَلَا كَوَاكِبٌ مُتَأَلِّقَةٌ وَلَا نُورٌ وَلَا ظُلْمَةٌ وَلَا لَيْلٌ وَلَا نَهَارٌ وَلَا بَرٌّ وَلَا بَحْرٌ وَلَا رَفْعٌ وَلَا خَفْضٌ فَلَمَّا شَاءَ أَنْ يَجْعَلَ الرَّتْقَ فَتْقاً وَالسُّكُونَ حَرَكَةً وَالْكِيَانَ عِيَانَ اخْتَرَعَ السَّيِّدَ الْمِيمَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَأَقَامَ شَخْصَهُ وَنَادَاهُ وَخَاطَبَهُ وَجَعَلَهُ اسْمَهُ الْأَجَلَّ الَّذِي بِهِ يُدْعَى وَحِجَابَهُ الْأَوْفَى وَمِثْلَهُ الْأَعْلَى وَقُوِّضَ إِلَيْهِ مَقَالِيدُ مُلْكِهِ وَجَعَلَهُ السَّبِيلَ إِلَيْهِ وَالدَّلِيلَ عَلَيْهِ فَالْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- الْأَحَدُ وَهُوَ الْوَاحِدُ وَهُوَ أَصْلُ الْعَدَدِ وَهُوَ الْعَرْشُ الَّذِي عَرَّشَ الْعِلْمَ فِي قُلُوبِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَهُوَ النَّفْسُ الْمُحَذِّرَةُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ۗ﴾(1)

الهوامش

1سورة آل عمران – الآية 28
الصفحة 76 من 149