مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 75 من 149

وَمَمَّا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الْقُطَيْعِيُّ فِي الرِّسَالَةِ "الْمِصْرِيَّةِ" عَنْ شَيْخِهِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- مَا قَالَ: سَأَلْتُ شَيْخِي أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدَ ابْنَ عَلِيٍّ الْجَلِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ قَوْلِهِ فِي رِسَالَةِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ" أَنَّ الِاسْمَ قَدِيمٌ بِالنُّورِ مُحْدَثٌ بِالظُّهُورِ فَهَلِ الْقَدِيمُ بِالنُّورِ الِاسْمُ الَّذِي اخْتَرَعَهُ الْمَعْنَى مِنْ نُورِ ذَاتِهِ الْمُحْدَثِ بِالظُّهُورِ أَمِ الْجَسَدُ النُّورَانِيُّ الَّذِي تَشَخَّصَ بِهِ الِاسْمُ؟ فَأَجَابَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : بِأَنَّ الْقَدِيمَ بِالنُّورِ الْمُحْدَثَ بِالظُّهُورِ هُوَ رُوحُ الْمِيمِ الَّتِي فَتَقَهَا مِنْ رَتْقِهِ وَحَرَّكَهَا مِنْ سُكُونِهِ وَاخْتَرَعَهَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى نَفْساً وَيُدْعَى بِهَا الِاسْمُ اللهُ وَهُوَ الْوَاحِدُ وَمَوْلَاهُ الْأَحَدُ وَالْجَسَدُ الَّذِي ظَهَرَ بِهِ الِاسْمُ مَخْلُوقٌ مِنْ نُورٍ غَيْرِ نُورِ الذَّاتِ وَمِنْهُ رُوحُ السين.

وَرُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ هُوَ مَشِيئَةُ اللهِ الَّتِي أَحْدَثَتْ كُلَّ شَيْءٍ وَإِنَّ تِلْكَ الْمَشِيئَةَ هِيَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَالنُّورُ الْأَقْدَمُ شَاءَتْ فَأَظْهَرَتْ مِنْ مَشِيئَتِهَا مُحْدَثاً عَلِيماً وَاسْمَاً كَرِيماً فَهُوَ بَابُهُ النَّاطِقُ وَسَبِيلُهُ الدَّالُّ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ وَالرَّسُولُ الْكَرِيمُ جِبْرِيلُ -مِنْهُ السَّلَامُ- فَأَقَرَّ لَهُ إِقْرَارَ مَخْلُوقٌ جُزْئِيٌّ لَا مَخْلُوقٌ كُلِّيٌّ فَأَلْحَقَهُ بِالْغَايَةِ وَعَرَّفَهُ بِالنِّهَايَةِ وَكَسَاهُ مَشِيئَتَهُ وَأَظْهَرَ لَهُ مِنْهَا صِفَةً وَاسْماً وَهُوَ الْيتيم الْأَكْبَرُ وَالسَّبَبُ الْأَقْرَبُ الْمِقْدَادُ فَسَبَّحَ اللهُ بِاسْمِ الْبَابِ وَأَقَرَّ لَهُ بِالسَّبْقِ فَسَلَّمَ إِلَيْهِ الْأَمْرَ فَظَهَرَ لَهُ مِنْ تَسْبِيحِهِ وَإِقْرَارِهِ نُورُاً لْجَسَم الْيَتِيمُ أَبُو الذَّرِّ.

الصفحة 75 من 149