وَمِمَّا رَوَاهُ الشَّابُّ الثقة عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحُسَيْنِ الْجَلِيِّ قَالَ: إِنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الْحِجَابَ الْأَجَلَّ الْأَكرمَ كَيْفِيَّتُهُ نَوْعَانِ قَدِيمٌ وَمُحْدَثٌ فَالْقَدِيمُ ذَاتُهُ وَحَقِيقَتُهُ الَّتِي هِيَ مِنْ نُورِ الذَّاتِ وَالْمُحْدَثُ جَسَدُهُ النُّورِيُّ وَهَيْكَلُهُ الْمُحَمَّدِيُّ الظَّاهِرُ بِهِ فِي الْبَشَرِيَّةِ وَبَاطِنُهُ اللهُ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ وَالْكَوْنُ الْأَقْدَمُ.
وَمِمَّا رَوَاهُ أَيْضاً الشَّيْخُ الثقة أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيٍّ الْجَلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَةِ "الْفَتْقِ وَالرَّتْقِ" بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرٍ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَا سَيِّدِنا قَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْنَا قَوْلُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي بَعْضِ كَلَامِهِ مَنْ عَرَفَ الْفَصْلَ(1) مِنَ الْوَصْلِ(2) وَالْفَتْقَ(3) مِنَ الرَّتْقِ(4) وَالْحَرَكَةَ مِنَ السُّكُونِ وَأَفْرَدَ الذَّاتَ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فَذَلِكَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ.
فَقَالَ مَوْلَانَا: أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَ وَصْلاً قَبْلَ أن يكون فَصْلاً وَكَمَا إنَّهُ لَمَّا بَدَتِ الْحَرَكَةُ مِنَ السُّكُونِ قِيلَ حَرَكَةٌ وَلَمَّا بَدَا النُّطْقُ مِنَ النَّاطِقِ قِيلَ نُطْقاً وَلَمَّا بَدَا الْفَتْقُ مِنَ الرَّتْقِ قِيلَ فَتْقاً بَعْدَ أَنْ كَانَ رَتْقاً، شَوَاهِدُ تَدُلُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَتَنْطِقُ كُلُّهَا بِمَكَانِ الِاسْمِ مِنْ بَارِيهِ الْأَزَلِ وَدَالَّةٌ عَلَيْهِ وَمُخْبِرَةٌ بِرُتْبَتِهِ




