وَمِمَّا رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّحَّافِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّقَّادِ قَالُوا جَمِيعاً: سَأَلْنَا أَبِي شُعَيْبٍ فَقُلْنَا يَا رَحْمَةَ اللهِ: الْمَعْنَى اسْمٌ أَوْ مَعْنَى؟ فَقَالَ: مَعْنَىً لَهُ اسْمٌ يُدْعَو إليهِ، فَقُلْنَا: اسْمٌ مَخْلُوقٌ؟ فَقَالَ: مَخْلُوقٌ وَخَالِقٌ، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مُحَمَّدَ اسْمٌ وَهُوَ مَخْلُوقٌ وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُ أَنْ يَخْلُقَ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلَ الْقَائِلِ لَمْ يَخْلُقْ الرحمن مِثْلَ مُحَمَّدٍ أَبَداً وَعِلْمِي أَنَّهُ لَا يَخْلُقُ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا -عَزَّ عَزُّهُ- عَنِ الِاسْمِ مَا هُوَ؟ قَالَ: صِفَةُ الْمَوْصُوفِ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ هِشَامِ ابْنِ الْحَكَمِ الَّذِي هُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقِ عَنْ أَسْمَاءِ اللهِ واشْتِقَاقِهَا وَعَنِ اللهِ مِمَّا هُوَ مُشْتَقٌّ؟ يَا هِشَامُ اللهُ مُشْتَقٌّ مِنْ إِلَهٍ وَالْإِلَهُ يَقْتَضِي مَأْلُوهَاً وَالِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّي فَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَلَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً وَمَنْ عَبَدَ الأسم والْمَعْنَى فقد أشرك وعبد إثنين وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْنَى فَذَلِكَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ، أَفَهِمْتَ يَا هِشَامُ؟ فَقُلْتُ زِدْنِي يَا سَيِّدِي، فَقَالَ: إِنَّ للهِ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ اسْمَاً فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمَّي لَكَانَ لِكُلِّ اسْمٍ مِنْهَا إِلَهاً وَلَكِنَّ اللهَ مَعْنَىً تَدُلُّ عَلَيْهِ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَكُلُّهَا غَيْرُهُ يَا هِشَامُ، اعْلَمْ أَنَّ الْخُبْزَ اسْمُ الْمَأْكُولِ وَالْمَاءَ اسْمُ الْمَشْرُوبِ.




