مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 149

لَقَامَتْ آيَةُ الْمَصْنُوعِ فِيهِ، وَلَتَحَوَّلَ دَلِيلاً بَعْدَمَا كَانَ مَدْلُولاً عَلَيْهِ، خَرَجَ بِسُلْطَانِ الِامْتِنَاعِ مِنْ أَنْ يُؤَثِّرَ فِيهِ مَا يُؤَثِّرُ بِغَيْرِهِ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْأُفُولُ، لَمْ يَلِدْ فَيَكُونَ مَوْلُوداً، وَلَمْ يُولَدْ فَيَصِيرَ مَحْدُوداً، جَلَّ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ، وَطَهُرَ عَنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ، لَا تَنَالُهُ الْأَوْهَامُ فَتُقَدِّرهُ، وَلَا تَتَوَهَّمُهُ الْفِطَنُ فَتُصَوِّرَهُ، وَلَا تُدْرِكُهُ الْحَوَاسُّ فَتَحُسَّهُ، وَلَا تَلْمُسُهُ الْأَيْدِي فَتَمَسَّهُ، وَلَا يَتَغَيَّرُ بِحَالٍ،ولايتبدل في الأحوال، وَلَا تُبْلِيهِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ، وَلَا يُغَيِّرُهُ الضِّيَاءُ وَالظَّلَامُ، وَلَا يُوصَفُ بِشَيْءٍ مِنَ الْأَجْزَاءِ، وَلَا بِالْجَوَارِحِ وَالْأَعْضَاءِ وَلَا بِعَرَضٍ مِنَ الْأَعْرَاضِ، وَلَا بِبَعْضٍ مِنَ الْأَبْعَاضِ، وَلَا يُقَالُ لَهُ حَدٌُ وَلَا نِهَايَةٌ وَلَا إِنَّ الْأَشْيَاءَ تَحْوِيهِ فَتُقِلَّهُ أوَتَهْوِيَهُ، وَلَا إِنَّ شَيْئاً يَحْمِلُهُ فَيُمِيلَهُ أَوْ يَعْدِلَهُ لَيْسَ فِي الْأَشْيَاءِ بِوَالِجٍ ولاعَنْهَا بِخَارِجٍ، الْعَالِي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ بِجَلَالِهِ وَعِزَّتِهِ خَضَعَتِ الْأَشْيَاءُ لِهَيْبَتِهِ، وَقَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ بِقُدْرَتِهِ، لَيْسَ لَهُ كُفُوٌ فَيُكَافِيَهُ، وَلَا نَظِيراً لَهُ فَيُسَاوِيَهُ، أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ، وَكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ، وَكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ، وَكَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ، بِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ، فَسُبْحَانَهُ لَمْ يَزَلْ مُتَجَلِّياً بِذَاتِهِ لِخَلْقِهِ كَخَلْقِهِ الظَّاهِرِ لَهُمْ بِقُدْرَتِهِ لِإِثْبَاتِ حُجَّتِهِ وكَل شَّيْءِ قَائِمٌ بِهِ، فَهُوَ أَكْبَرُ شَهَادَةٍ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ أَوَّلٍ بِلَا بِدَايَةٍ، الْآخِرُ بَعْدَ آخِرٍ بِلَا نِهَايَةٍ، شَاءَ

الصفحة 7 من 149