مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 149

وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِق -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَة.ِ

وَقَالَ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ" حَقِيقَةُ التَّوْحِيدِ إِفْرَادُ الْمَعْنَى بِالْأحدية وَتَخْلِيصُهُ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ و الصُّورَةِ": إِخْلَاصُ الْإِيمَانِ مَعْرِفَةُ اللهِ وَإِفْرَادُهُ عَنْ مُحَمَّدٍ ثُمَّ مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ وَمَنْزِلَتِهِ مِنْ بَارِيهِ وَأَنَّهُ مَوْضِعُ صِفَاتِهِ وَأَوَّلُ كُلِّ شَيْءٍ وَبَعْدُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْنَاهُ: لَا شَيْءَ قَبْلَهُ وَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ أَقْرَبُ إِلَى اللهِ مِنْهُ وَلَا يُقَالُ لَهُ مَخْلُوقاً وَلَكِنَّ اللهَ الْمَعْنَى فَوْقَهُ وَهُوَ الْغَايَةُ وَالْمَعْنَى فَوْقَه وهوالْغَايَةِ وَالمَعْنَى فَوْقَ الغَايَةِ وَاللهُ كَوْنُهُ وَأَتْقَنَهُ وَرَصَنَهُ وَأَقَامَهُ فِي مُلْكِهِ مِثَالُهُ فِي الْأَرْضِ الْبَيْتِ وَفِي السَّمَاءِ الشَّمْسِ وَفِي الْكُرُوِيِّينَ الْعَرْشِ وَفِي الرُّوحَانِيِّيَنِ الْكُرْسِيِّ وَكُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمٌ أَوْ صِفَةٌ مَا خَلَا اللهَ فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَكُلَّمَا أَدَلَّ اللهُ بِهِ عَلَى الْخَلْقِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَرَاهُمْ مِثَالَهُ، فَمِثَالُهُ غَيْرُهُ، وَهُوَ غَيْرُ مِثَالِهِ وَكُلَّ مَا وَقَعَتِ الْأَبْصَارُ فَهُوَ مِنَ اللهِ غَيْرُهُ وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى نُورٍ مِنْ نُورِهِ وَصِفَةٍ مِنْ صِفَاتِهِ وَاسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى لَا يَقْضِي عَلَيْهِ بِحَرَاكِ كَمَا قَالَ الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ يَسْمَعُ بِبَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ فَقَدْ كَفَرَ.

وَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ ابْنُ سِنَانٍ فِي كِتَابِ "التَّوْحِيدِ" فَقَالَ: إِنَّ الْأَسْمَاءَ وَالصِّفَاتِ تَقَعُ عَلَى رُوحِ الْقُدُسِ وَهِيَ رُوحُ الْغَايَةِ والغاية هِيَ الْمُحْتَجِبُ بِالرُّوحِ.

الصفحة 69 من 149