وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أخوف ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ.
وَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَبْغَضُ عَلَى اللهِ فِي الْأَرْضِ اتِّبَاعُ الْهَوَى.
وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ أَحْدَُوثهُ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.
وَقَدْ رُوِى أَنَّهُ مَرَّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِرَجُلٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ عَلَّامَةٌ، فَقَالَ: بِمَاذَا؟ فَقَالُوا: بِالشِّعْرِ وَأَنْسَابِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ وَجَهْلٌ لَا يَضُرُّ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا الْعِلْمُ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أوَسِنة قَائِمَةٌ أوَفَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ وَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَارِفَ الْمُوَحِّدَ هُوَ الَّذِي لَا يَرَى إِلَّا الْأَحَدَ وَلَا يَتَّوجِهُ إِلَّا إِلَيْهِ أَيْ يَكُونُ بِكُلِّيَّتِهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى اللهِ تَعَالَى عَلَى الْخُصُوصِ.
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يَعْبُدُ اللهَ مَنْ عَرَفَ اللهَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ اللهَ فَإِنَّمَا يَعْبُدُ لغَيْرَ اللهِ.
اعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْكَرِيمُ أَنَّ الْأَسْمَاءَ وَاقِعَاتٌ بِالِاسْمِ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ وَالدُّعَاءُ بِهِنَّ وَالْإِشَارَةُ لِلْمَعْنَى كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ﴾(1)، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فله الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ﴾(2)




