مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 149

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أخوف ما أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنِ اتِّبَاعِ الْهَوَى فَإِنَّهُ يَصُدُّ عَنِ الْحَقِّ.

وَقَالَ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَبْغَضُ عَلَى اللهِ فِي الْأَرْضِ اتِّبَاعُ الْهَوَى.

وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : كُلُّ أَحْدَُوثهُ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ.

وَقَدْ رُوِى أَنَّهُ مَرَّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِرَجُلٍ وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالُوا: رَجُلٌ عَلَّامَةٌ، فَقَالَ: بِمَاذَا؟ فَقَالُوا: بِالشِّعْرِ وَأَنْسَابِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ وَجَهْلٌ لَا يَضُرُّ، وَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّمَا الْعِلْمُ آيَةٌ مُحْكَمَةٌ أوَسِنة قَائِمَةٌ أوَفَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ وَإِنَّ الْعَالِمَ الْعَارِفَ الْمُوَحِّدَ هُوَ الَّذِي لَا يَرَى إِلَّا الْأَحَدَ وَلَا يَتَّوجِهُ إِلَّا إِلَيْهِ أَيْ يَكُونُ بِكُلِّيَّتِهِ مُتَوَجِّهاً إِلَى اللهِ تَعَالَى عَلَى الْخُصُوصِ.

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا يَعْبُدُ اللهَ مَنْ عَرَفَ اللهَ وَمَنْ لَا يَعْرِفُ اللهَ فَإِنَّمَا يَعْبُدُ لغَيْرَ اللهِ.

اعْلَمْ أَيُّهَا الْأَخُ الْكَرِيمُ أَنَّ الْأَسْمَاءَ وَاقِعَاتٌ بِالِاسْمِ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ وَالدُّعَاءُ بِهِنَّ وَالْإِشَارَةُ لِلْمَعْنَى كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا ۖ﴾(1)، وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿فله الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ۚ﴾(2)

الهوامش

1سورة الأعراف – الآية 180
2سورة الإسراء – الآية110
الصفحة 68 من 149