مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 149

بَعْدَهُ وَأَنْجِزْ لَنَا الْوَعْدَ وَقَرِّبْ لَنَا الْبَعِدَ وَأَسْتُرْنَا بِسِتْرِكَ الْجَمِيلِ يَا حَسِيبُ يَا جَلِيلُ يَا أَزَلُ يَا قديم يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ آمِينَ(1).

الْبَابُ الثَّانِي

يَتَضَمَّنُ مَعْرِفَةَ الِاسْمِ الْعَظِيمِ وَكَيْفِيَّةِ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ قَدِيم وَمُحْدَث وَإِبْطَالَ قَوْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالْأَهْوَاءِ الَّذِينَ يَقُولُونَ إِنَّ الِاسْمَ هُوَ الْمُسَمَّي وَإِنَّهُ مُسَاوٍ مَعْنَاهُ.

فَأَقُولُ مُعْتَصِماً بِحول اللهِ وَقُوَّتِهِ إِنَّ الِاسْمَ تَعَالَى مَوْقِعَ أَسْمَاءِ الْأَزَلِ وَصِفَاتِهِ وَإِنَّ الْبَارِي سُبْحَانَهُ مُنَزَّهٌ مِنْ أَنْ يَقَعَ تَحْتَ الْحُرُوفِ أوَ يُوصَفَ بِمَوْصُوفٍ، بَلْ إنَّهَا وَاقِعَةٌ بِاسْمِهِ الْأَجَلِّ نِحْلَةً(2) مِنْهُ إِلَيْهِ وَتَشْرِيفاً لَهُ وَاعْلَمْ أَنَّ التَّوْحِيدَ الْمَحْضَ(3) هُوَ أَنْ تَرَى الْأُمُورَ كُلَّهَا مِنَ اللهِ تَعَالَى رُؤْيَةً تَقْطَعُ الِالْتِفَاتَ إِلَى الْأَسْبَابِ وَالْوَسَائِطِ وَأَنْ تَعْبُدُه عِبَادَةَ تَفَرُّدِهِ بِهَا عَمَّا سِوَاهُ، فَاتِّبَاعُ الْهَوَى يَخْرُجُ مِنْ حَدِّ التَّوْحِيدِ وَكُلُّ مُتَّبِعٍ هَوَاهُ مَعْبُوده كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ﴾(4)

وَقَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْهَوَى شَرِيكُ الْعَمَى.

الهوامش

1بَعْدَ هَٰذَا الدُّعَاءِ تَسْجُدُ وَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ، يُجَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
2يُقْصَدُ أَنَّ هَذَا التَّشْرِيفَ وَالتَّجَلِّيَ هُوَ عَطِيَّةٌ رَبَّانِيَّةٌ وَهِبَةٌ خَالِصَةٌ تَفَضَّلَ بِهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
3يُقْصَدُ بِهِ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ النَّقِيُّ الَّذِي لَا تَشُوبُهُ أَيُّ شَائِبَةٍ مِنْ شِرْكٍ، وَلَا يَعْتَمِدُ فِيهِ الْإِنْسَانُ عَلَى الْأَسْبَابِ وَالْوَسَائِطِ، بَلْ يَرَى أَنَّ كُلَّ الْأُمُورِ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ.
4سورة الجاثية – الآية 23
الصفحة 67 من 149