بِنُورِ كفايَتِهِ يَا مَنْ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ عَنْ إِدْرَاكِ غَايَتِهِ وَعَجَزَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ عَنْ حُدُودِ بِدَايَتِهِ وَنِهَايَتِهِ يَا مَنْ لَمْ يَزَلْ عَنْ كِيَانِهِ بِظُهُورِهِ لِعِيَانِهِ اللَّهُمَّ بَاشِّرْ قَلْبِي بِنُورِ الْيَقِينِ وَاسْقِنِي مِنْ المَاءِ الْمَعِينِ وَلِكَافَّةِ أَخْوَانِي الْمُؤْمِنِينَ ياأمير النحل يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ.
الدُّعَاءُ الثَّانِي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ وَأَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحِجَابِكَ الَّذِي فَطَرْتَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِكَ وَجَعَلْتَهُ مَوْقِعَ أَسْمَائِكَ وَصِفَاتِكَ لَمْ يَكُنْ قَبْلَهُ كَائِنٌ وَلَاهو مُسَاوٍ لِذَاتِكَ وَلَوْ كَانَ مُسَاوِياً لَكَانَ إِلَهاً ثَانِياً وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ فَصْلٌ وَلَا فِضَاءٌ وَلَا خَلَاءٌ وَلَا وَاسِطَةٌ وَلَا كَوْنٌ وَلَا حُدُوثٌ بَلْ أَنْتَ مُشَرِّفُهُ بِالصِّفَةِ وَالْفِعْلِ وَمُفَارِقُهُ بِالْجَوْهَرِ واللَّاهُوتِ والقدم فهو مِثْلُهُ مِنْكَ كَالظِّلِّ مِنَ الْأَشْبَاحِ السَّائِرَةِ وَكَالشُّعَاعِ مِنَ الْأَجْرَامِ النَّائِرَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِهَذَا الْحِجَابِ الْعَظِيمِ وَبِفَضْلِ بَابِكَ الْمُقِيمِ وَبِمَنْزِلَةِ أَيْتَامِكَ وَنُقَبَائِكَ وَنُجَبَائِكَ وَمُخْتَصِّيكَ وَمُخْلِصِيكَ وَمُمْتَحِنِيكَ وَبمَرَاتِبِ قُدْسِكَ وَأَهْلِ صَفْوَتِكَ أَجْمَعِينَ أَنْ تُلحِقَنَا بِأَخْوَانِنَا الْمُؤْمِنِينَ وَتُزْلِفَ لَنَا ولهم دَرَجَاتِ الْفَائِزِينَ الَّذِينَ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تُعِزَّنَا بِعِزٍّ لَا ذُلَّ بَعْدَهُ وَتُغْنِيَنَا غِنًى لَا فَقْرَ




