وَرَوَاهُ أَيْضاً كَرَّمَ اللَّهُ مَثْوَاهُ فِي هَذَا الشَّرْحِ عَنْهُ فِي فِقْهِ رِسَالَتِهِ أَدَامَ اللهُ كَرَامَتَهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي أَسْأَلُكَ عَنْ أَوَّلِ الْحُرُوفِ مَا هِيَ؟ فَقَالَ لي: النُّقْطَةُ فَقُلْتُ: مَا مَقَامُ الْأَلِفِ؟ فَقَالَ لِي: الْهِجْرَةُ، قُلْتُ: فَمَا مَقَامُ اللَّامَيْنِ؟ فَقَالَ لِي: الْمِحْنَةُ، قُلْتُ: فَمَا مَقَامُ الْهَاءِ؟ فَقَالَ: هِيَ الْقُدْرَةُ بِعَيْنِهَا، فَقُلْتُ: سَيِّدِي السَّاعَةَ قلت لِي إِنَّ الْأَلِفَ الصَّبْغَةُ ثُمَّ تَقُولُ لِي إِنَّ الْأَلِفَ الْهِجْرَةُ؟ فَقَالَ لِي: إِنَّ الْمَعْرِفَةَ مَجْهُولَةٌ عِنْدَ الْأَضْدَادِ.
قُلْتُ: فَمَا مَعْنَى الْمِحْنَةِ؟ فَقَالَ لِي: هِيَ الظُّهُورَاتُ النُّورَانِيَّةُ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَزَمَانٍ يغَيْرِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ لِوُقُوعِ الْمِحْنَةِ وَالِاخْتِبَارِ ثُمَّ النَّقْلَةِ لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى دَعَا مَنْ نَفْسِهِ إِلَى ذَاتِهِ بِنَفْسِهِ وَظَهَرَ لِلْعَالَمِ بِمِثْلِ صُوَرِهِمْ، فَلَمَّا ظَهَرَ بِغَيْرِ الصُّورَةِ الَّتِي دَعَاهُمْ بَهَا تَمَّتْ مِحْنَتُهُ لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَا مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ.




