كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾(1)
فَقَدْ أَبَانَ عَنْ مُحْكَمِ هَذِهِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ وَأَعْرَبَ مَعْنَاهَا الْمَوْلَى الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الْمُفَضَّلِيَّةِ" حَيْثُ قَالَ: اعْلَمْ يَا مُفَضَّلُ إِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ فِي وُجُودِ مَوْلَاكَ وَظُهُورِهِ خَاصَّةً، اعْلَمْ إِنَّ الْمِشْكَاةَ هِيَ الصُّورَةُ الْأَنْزَعِيَّةُ وَالْمِصْبَاحُ مَا بَطَنَ مِنَ الضِّيَاءِ وَالظِّلِّ الَّذِي ذَكَرْتُهُ لَكَ وَالزُّجَاجَةُ الَّتِي كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ هِيَ النُّورُ الْبَادِي مِنَ الذَّاتِ وَالشَّجَرَةِ الَّتِي يُوقَدُ مِنْهَا هِيَ الذَّاتُ الَّتِي لَا تَحُدُّ وَلَا تُوصَفُ وَلَا تُضْرَبُ بِهَا الْأَمْثَالُ وَلَا فِيهَا للِقَائِلٍ مَقَالٌ.




