فَعَلِمْنَا أَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالِ وَمَا شَاكَلَهَا مِنَ الْمَعَاجِزِ وَالْقَدَرِ مِثْلَ إِحْيَاءِ الْأَمْوَاتِ وَنَشْرِ الْعِظَامِ الدَّارِسَاتِ(1) وَرُجُوعِ الشَّمْسِ كَرَّاتٍ بَعْدَ كَرَّاتٍ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا إِلَّا إِلَهَ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَوَاتِ تَرَكْنَاهَا اخْتِصَاراً لِاشْتِهَارِهَا بَيْنَ كَافَّةِ الْمُوَحِّدِينَ.
فَانْظُرْ أَيُّهَا السَّائِلُ فِي مَا دَلَّكَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فَاسْتَضىءْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَاتَّبِعْ مُحْكَمَ آيَاتِهِ وَرِوَايَاتِهِ وَمَا نَطَقَ بِهِ الرَّسُولُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مِثْلَ قَوْلِهِ: يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْحَقُّ وَالْحَقُّ مَعَكَ حَيْثُ كُنْتَ، وَإِذَا احْتَجَّ عَلَيْنَا مُحْتَجٌّ أَيْضاً وَقَالَ إنَّكَ قَدْ أَكْثَرْتَ الْقَوْلَ فِيهِ بِأَنَّهُ ظَاهِرٌ لِلْبَشَرِ كالبشر وَلَمْ تَأْتِ بِشَيْءٍ يُفْصِحُ بِهِ الْقُرْآنُ عَنْ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ نَقُولُ لَهُ وَبِاللهِ الْمُسْتَعَانُ: أَلَمْ تَرَ قَوْلَهُ تَعَالَىٰ: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(2) وَقَوْلُهُ: ﴿حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾(3)، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾(4)، وَقَوْلُهُ تَعَالَىٰ: ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾(5)




