وَمِنَه أَسْتَمِدُّ التَّوْفِيقَ عَلَى قَوَاعِدِ كَلَامِهَا وَأَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يُعِينَنِي عَلَى خِتَامِهَا، وَأَنْ لَا تُعِيقَنِي مَحَاجِزَاتُ الأَيَّامِ وَمُمَاطَلَاتُ الزَّمَانِ عَنْ إِتْمَامِهَا، وَلَمَّا رَأَيْتُ مُدَّةَ أَيَّامِي تَقَادَمَتْ وَخُيُولُ المَنَايَا حَوْلِي تَزَاحَمَتْ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الدُّنْيَا فَانِيَةٌ وَالآخِرَةُ بَاقِيَةٌ، فَتَشَوَّقْتُ لِلْوَعْدِ وَتَخَوَّفْتُ مِنَ الوَعِيدِ، وَطَلَبْتُ عَفْوَ اللهِ القَدِيرِ وَخَشْيَتَهُ، خَشْيَةً لَيْسَت بِتَعْذِيرٍ، وَبِتَوْفِيقِهِ اهْتَدَيْتُ إِلَى عَمَلٍ مِنْ غَيْرِ
رِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعْمَلْ لِغَيْرِ اللهِ يَكِلْهُ إِلَى عَمَلِ غَيْرِهِ، فَأَسْأَلُهُ تَعَالَى أَنْ يُبَلِّغَنَا مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَمُرَافَقَةَ السُّعَدَاءِ، إِنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ.




