وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْمَيْمُونِ بْنِ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَذَٰلِكَ بِحَلَبَ سَنَةَ سَبْعَ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ ابْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- عَنْ عَمِّهِ أَحْمَدَ ابْنِ الْخَصِيبِ عَنْ يَتِيمِ دِينِ اللهِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبِ يَرْفَعُهُ إِلَى فُرَاتِ ابْنِ أَحْنَفَ، قَالَ: كُنْتُ يَوْماً بِحَضْرَةِ الْمَوْلَى الصَّادِقِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعَارِفِينَ وَالْمُتَوَسِّطِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ إِذَا سَأَلُوهُ أَجَابَهُمْ عَنْ فُنُونِ الْعِلْمِ إِذْ خَطَرَ بقلبي وَجَالَ فِي فِكْرِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى مَوْلَايَ وَأَتَأَمَّلُهُ بِالصُّورَةِ الْجَعْفَرِيَّةِ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَيْتَنِي تَمَكَّنْتُ مِنْ سُؤَالِهِ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ كَيْفَ كَانَتْ صُورَتُهُ لَمَّا كَانَ ظَاهِراً بِالصُّورَةِ الْهَابِيلِيَّةِ وَلَمْ أُحَرِّكْ بِذَٰلِكَ لِسَانِي بَلْ جَاشَ فِي صَدْرِي فَمَا أْسْتَتَمَّ مَا فِي خَاطِرِي حَتَّى رَأَيْتُ مَوْلَايَ قَدْ دَارَ عُنُقُهُ فِي أزياقه وَتَغَيَّرَتْ صُورَتُهُ فَرَأَيْتُ صُورَةً غَيْرَ الْأُولَى وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ بِالنُّورِ هَكَذَا كَانَتْ صُورَتِي لَمَّا كُنْتُ ظَاهِراً بِالذَّاتِ الْهَابِيلِيَّةِ وَأَنَا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ فَرَجَعْتُ أُدِيرُ عُنُقِي وَأَتَأَمَّلُ الصُّورَةَ وَإِذَا خَطَرَ بِقَلْبِي أَنْ قُلْتُ: لَيْتَنِي سَأَلْتُهُ أَنْ يُرِيَنِي كَيْفَ كَانَتْ صُورَتُهُ الشِّيثيَّةِ فَأَدَارَ عُنُقَهُ فِي أزياقه فَبَدَتْ صُورَةٌ غَيْرُ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَبَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ بِالنُّورِ بِهَذِهِ الصُّورَةِ كُنْتُ وَأَنَا شِيتٌ وَأَنَا اللهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ.




