يَنْتَقِلُ أَوْ يَضُرُّهَا انْتِقَالُهَا أَوْ لَا يَضُرُّهَا أَوْ يَتَغَيَّرُ جَوْهَرُهَا أوَلَا يَتَغَيَّرُ فَإِذَا عَرَفَ ذَٰلِكَ كَمُلَتْ لَهُ الْمَعْرِفَةُ يَعْنِي مَعْرِفَتةَ لكَوْنِ الْأَشْيَاءِ.
وَرُوِيَ فِي كِتَابِ "الصِّرَاطِ": إِنَّ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ إِفْرَادُ الْمَعْنَى بِالْأَحَدِيَّةِ وَتَخْلِيصُهُ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَإِنَّهَا ذُرِّيَّةٌ مُحْدَثَةٌ مكونة نَصَبَهَا لِنَفْيِ الصِّفَةِ عَنْهُ إِذْ أَظْهَرَهَا فِي الْعِيَانِ لِيُوقِعَ صِفَةَ مَا أَظْهَرَهُ عَلَى حَقِيقَةٍ مَوْجُودَةٍ فَالَّذِي أَظْهَرَهُ لِلرُّؤْيَةِ له مَوَاقِعُ الصِّفَةِ وَلِهَٰذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَنْ عَرَفَ مَوَاقِعَ الصِّفَةِ بَلَغَ قَرَارَ الْمَعْرِفَةِ وَمَنْ كَانَ فِي قُمُصِ التَّأْجِيلِ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرَفَ تَعَاقُبَ حَدَثِ الصِّفَاتِ وَإِفْرَادَ مَعْنَاهَا عَنْهَا وَإِنَّهَا غَيْرُهُ وَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُعْرَفُ بِغَيْرِهِ وَرُؤْيَتُهُ غَيْرُهُ وَهُوَ غَيْرُ رُؤْيَتِهِ أَعْنِي الصِّفَاتِ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلْمُحْدَثِينَ لَيْسَتْ صِفَاتِ قِدَمِهِ تَعَالَىٰ لِأَنَّ لَيْسَ فِي اسْتِطَاعَةِ الْمُحْدَثِينَ أَنْ يُدْرِكُوا قِدَمَ الْبَارِي وَلَا يَنْظُرُوهُ إِلَّا بِمَا أَمْكَنَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ.
وَمِمَّا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْغَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ قَتَادَةَ الْحَرَّانِيِّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أبي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي إِمَامَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: قَدِ افْتَرَى عَلَى اللهِ مَنْ حَدَّهُ أَوْ أَوْجَدَهُ بِمَكَانٍ لَيْسَ مِنْهُ أَوْ وَصَفَهُ بِصِفَاتِ غَيْرِهِ أَوْ سَمَّاهُ بِمَا هُوَ مُنْفَصِلٌ عَنْهُ أَوْقال بِمَا انْفَصَلَ




