مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 149

وَمِمَّا رَوَاهُ عَنْ مَوْلَانَا الْعَالِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: كُلُّ ظَاهِرٍ زَائِلٍ عَنْ بَاطِنِهِ فَهُوَ بَائِنٌ وَكُلُّ حِجَابٍ بَائِنٍ عَنِ الْمُحْتَجِبِ بِهِ زَائِلٌ إِلَّا حِجَابَ اللهِ فَإِنَّهُ مِنْهُ وَمَا كَانَ مِنْهُ فَلَيْسَ هُوَ سِوَاهُ.

وَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ لِأَيِّ عِلَّةٍ تَعَرَّفَ اللهُ إِلَى الْعَالِمِ بِأَسْمَائِهِمْ وَصِفَاتِهِمْ؟ فَقَالَ: لِيُقَرِّبَ ذَٰلِكَ مِنْ عُقُولِهِمْ وَلِإِثْبَاتِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.

وَسُئِلَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الصَّادِقُ عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ: كُلَّمَا اخْتَلَطَ بِهِ وَهْمُكَ أَوْ حَدَّهُ فِكْرُكَ أَوْ أَصَبْتَهُ بِحَوَاسِكَ فَاللهُ بِخِلَافِ ذَٰلِكَ.

وَرَوَاهُ الشَّيْخُ الثِّقَةُ أَبِي الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخِي أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ الْجَنَانِ الْجُنْبُلَانِيِّ الْفَارِسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُنْدُبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلَايَ الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا مَوْلَايَ إِذَا كَشَفَ اللهُ عَنْ أَعْيُنِ الْخَلَائِقِ عِنْدَ الظُّهُورِ فَهَلْ يَرَوْنَ حَقِيقَةَ النُّورِ؟ فَقَالَ: يَا حُمْرَانُ إِنَّ النُّورَ لَا يُدْرَكُ إِلَّا بِضِيَاءِ الْقُلُوبِ وَنُورِ الْعُقُولِ فَأَمَّا الْخَلْقُ فَلَا يَرَوْنَهُ نَظَراً إِلَّا بِحُجُبِهِ النُّورِيَّةِ لِأَنَّ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَظْهَرُ بِالنَّوَاسِيت(1) الْبَشَرِيَّةِ وَإِنَّمَا ظَهَرَ لَهُمْ وَقَدَّرَهُمُ النَّظَرَ إِلَيْهِ فَنَظَرُوهُ مِنْ حَيْثُ هُمْ لَا مِنْ حَيْثُ هُوَ إِذْ هُوَ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ صَمَدٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ، وأَظْهَرَ حِجَابَهُ الْمِيمَ وَالْحَاءَاتِ الَّتِي أَحْكَمَ بِهَا صَنْعَتَهُ وَأَظْهَرَ بِهِمْ

الهوامش

1تعني كلمة بالنَواسِيتِ وهي الطَّبِيعَةَ الْبَشَرِيَّةَ أَوِ الْجَسَدَ الْمَادِّيَّ.
الصفحة 31 من 149