مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 149

تَفَكَّرُوا وَتَذَكَّرُوا عِنْدَ غَفْلَةِ الشَّيْطَانِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللهَ بِغَيْرِ رُؤْيَةٍ فَقَدْ كَفَرَ وَضَلَّ وَغَوَىٰ.

وعَلَامَةُ الْجَاهِلِ الْمُرْتَابِ هَتْكُ السِتْرِ الْمَحْجُوبِ وَإِفْشَاءُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ مَا يَعْلَمُ منْ نَفْسِهِ فَإِذَا أَنْكَرَ الْعَبْدُ مَا رَأَىٰ فَهُوَ لِمَا لَا يَرَىٰ أَشَدُّ إِنْكَاراً.

وَعَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَٰهاً لَا يُرَىٰ فَلَا رَبَّ لَهُ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ إِلَٰهاً لَا يُعْرَفُ فَإِنَّهُ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ الْأَبَالِسَةِ.

وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَىٰ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ: يَا فُلَانُ لَا تُشْرِكْ بِالَّذِي تَرَاهُ شَيْئاً، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أُشْرِكَ بِهِ فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي تَرَاهُ فِي السَّمَاءِ هُوَ الَّذِي تَرَاهُ فِي الْأَرْضِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ هُوَ يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ فَقَالَ: رَحِمَكَ اللهُ اكْتُمْ ذَٰلِكَ.

وَعَنْ أَبِي هَارُونَ عَنْ يُونُسَ الشَّعِبِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّ اللهَ ظَاهِرٌ لَا يُدْرَكُ وَقَرِيبٌ لَا يُحْصَرُ، قَالَ: فَقُلْتُ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَغِبْ عَنِّي، فَقَالَ لِي: أَوَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَمْ يَغِبْ عَنْكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا مَوْلَايَ، قَالَ: فَمَنْ هُوَ؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ هُوَ، قَالَ: الرَّحْمَةُ عَلَيْكَ.

الصفحة 30 من 149