مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 149

لَا يُحَيطُ بِهِ شَيْءٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ وَلَا نِهَايَةَ لَهُ أَفَهِمْتَ عَنِّي يَا يُونُسُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ وَاللهِ مَا أَتَيْتُكَ إِلَّا وَأَنَا عَازِمٌ عَلَىٰ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ هَٰذَا الَّذِي خَبَّرْتَنِي بِهِ فَتَبَسَّمَ وَقَالَ: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾(1) وَأَنْتَ يَا يُونُسُ قَدْ كُفِيتَ وَهُدِيتَ.

وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ لصَاحِبَهُ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ خَلَقَ آدَمَ عَلَى مِثَالِ صُورَةِ الرَّحْمَنِ.

وَمِمَّا رَوَاهُ السَّيِّدُ أَبِي شُعَيْبٍ فِي كِتَابِ "الْمِثَالِ وَالصُّورَةِ " وهوقَوْلُهُ: كُلُّ اسْمٍ مَعْلُومٌ وَكُلُّ صِفَةٍ غَيْرُ الْمَوْصُوفِ، إِلَّا أَنَّكَ بِقَصْدِكَ وَمَعْرِفَتِكَ تَعْلَمُ أَنَّ الَّذِي رَأَيْتَ تَقُولُ النَّاسُ هو عَلِيّ هُوَ اللهُ الَّذِي يَظْهَرُ كَيْفَ يَشَاءُ لَمْ يَغِبْ عَنْ سَمَائِهِ بِمُشَاهَدَةِ أَرْضِهِ وَلَا عَنْ أَرْضِهِ بِمُشَاهَدَةِ سَمَائِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ رَأَىٰ بَعْضاً فَقَدْ بَعَّضَ اللهَ، وَمَنْ قَالَ هُوَ بِذَاتِهِ عَلِيٌّ عَلَىٰ أَنَّهُ بَدَنٌ فَقَدْ شبّهه وحَدَّهُ وَوَصَفَهُ وَمَنْ قَالَ: هُوَ اللهُ ظَهَرَ كَيْفَ شَاءَ لِمَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ لَا مَوْصُوفٌ وَلَا مَحْدُودٌ وَلَا زَائِلٌ وَلَا يُنقْضَي عَلَيْهِ بِحَرَاكٍ وَلَا حَدٍّ وَلَا مِثَالٍ، اسْتَدَلَّ عَلَىٰ صُورَتِهِ وَمَنِ اسْتَدَلَّ بِمَعْرِفَتِهِ عَلَىٰ صُورَتِهِ فَقَدْ صَارَ بِعَوْنِ اللهِ عَلَىٰ سَبِيلِ النَّجَاةِ.

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الْعَلَاءِ عَنْ إِدْرِيسَ عَنْ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا سَيِّدِي اللهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَوْ فِي مَكَانٍ دُونَ

الهوامش

1سورة البقرة – الآية 137
الصفحة 24 من 149