وَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَيِّدِي الْحَسَنَ الْعَسْكَرِيَّ هَلْ يَحْتَجِبُ اللهُ عَنْ خَلْقِهِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ مَنْ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِخَلْقِهِ وَأَرىٰ خَلْقَهُ نَفْسَهُ كخَلْقَهُ فَإِذَا شَاءَ عَرَفَ نَفْسَهُ مَنْ شَاءَ.
وَرُوِيَ بِالْإِسْنَادِ الأول عن ابن صدفة عَنْ مُوسَىٰ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: أَوَّلُ شَيْءٍ كَلَّفَ اللهُ الْعِبَادَ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَنْكِرُني في أَيِّ صُورَةٍ ظَهَرْتُ فَظَهَرَ بِمِثْلِ صُوَرِهِمْ فَأَنْكَرُوهُ.
وَحَدَّثَ الْعَدَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ عَنْ إِدْرِيسَ عن محمد ابن سنان قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ: إِنَّ اللهَ يُغَيِّرُ وَلَا يَتَغَيَّرُ وَيُصَوِّرُ وَلَا يَتَصَوَّرُ وَإِنَّمَا التَّغْيِيرُ فِي أَعْيُنِ الْبَشَرِ.
وَحَدَّثَ أيضا عن الْعَدَوِيُّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: سُئِلَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقِيلَ لَهُ: إِبْلِيسُ يَتَغَيَّرُ فَيَتَصَوَّرُ فِي الْخَلْقِ؟ فَقَالَ: هُوَ أَعْجَزُ مِنْ ذَٰلِكَ، قُلْتُ: أَفَيُغَيِّرُ أَعْيُنَ الْبَشَرِ حَتَّىٰ يَرَوْهُ بِمَا يُرِيدُ؟ قَالَ: هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَٰلِكَ، قُلْتُ: فَكَيْفَ هُوَ؟ فَقَالَ: أَعْيُنُ الْخَلْقِ تَرَى التَّصْوِيرَ وَالتَّغْيِيرَ وَالْعِلَّةُ فِيهَا فَقُلْتُ: وَمِنَ الْعَجَبِ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ تَغْيِيرَ أَبْصَارِهِمْ عَلَىٰ إِبْلِيسَ الَّذِي لَا يَمْلِكُ تَغْيِيرَهَ إِلَىٰ مَا يُرِيدُ وَلَا يُجِيزُونَ ذَٰلِكَ عَلَىٰ اللهِ خَالِقِهِمُ الَّذِي يُغَيِّرُ أَبْصَارَهُمْ وَيُقَلِّبُهَا إِلَيْهِ وَهُوَ خَالِقُ إِبْلِيسَ فَقُلْتُ: أفيَتَصَوَّرَ لِخَلْقِهِ بِصُوَرِهِمْ؟ قَالَ: يغَيْرِ




