وَبِالْإِسْنادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ يُونُسَ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ الصَّادِقُ: مَنْ عَبَدَ مَا لَا يَرَىٰ فَقَدْ عَبَدَ مَجْهُولًا غَائِباً وَمَنْ عَبَدَ مَا يَرَىٰ فَقَدْ عَبَدَ مَحْدُوداً وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ غَيْرُ مُشَاهَدٍ فَقَدْ أَحَال عَلَىٰ غَائِبٍ وَمَنْ قَالَ إِنَّ الْأَبْصَارَ تُشَاهِدُهُ فَقَدْ يَرَىٰ مِثْلَهُ وَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَالْمَعْنَىٰ مَعاً فَقَدْ أَشْرَكَ بِهِ وَمَنْ وَصَفَهُ بِمَا يَقَعُ عَلَيْهِ فِكْرُهُ فَإِنَّمَا وَصَفَ نَفْسَهُ وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ مُحْتَجِبٌ عَنْ خَلْقِهِ فَإِنَّمَا عَنَىٰ غَيْرَهُ وَمَنْ قَالَ أَنَّهُ ظَاهِرٌ لَهُمْ يَرُونَهُ فَقَدْ عَاناهَ، وَمَنْ عَرَفَهُ مِنْ جِهَةِ الْإِقْرَارِ بِهِ وَعِلْمِهِ مِنْ ظُهُورَمعجزاته وَنَفَىٰ مَا رَأَىٰ وَأَثْبَتَ وَأَعْلَمُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَمِمَّا رَوَاهُ أَيْضاً ابْنُ شُعْبَةَ فِي كِتَابِ "حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ" عَنْ مَوْلَانَا عَلِيٍّ الرِّضَا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الَّذِي عَايَنْتُمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ مِنَ الصُّورَةِ هُوَ اللهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَىٰ إِظْهَارِ الْقُدْرَةِ وَلَيْسَ هُوَ اللهُ بِإِضَافَتِهِ إِلَى الْصُّورَةِ، فإِذَا أظَهَرَتِ الْمُعْجِزَاتُ بطلت الصورة، لِأَنْ مَنْ قَالَ: هُوَ صُورَةٌ عَلَىٰ الْحَقِيقَةِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَةَ وَمَنْ أَظْهَرَ الْمُعْجِزَةَ فَلَيْسَتْ تِلْكَ الصُّورَةُ صُورَتَهُ عَلَىٰ الْحَقِيقَةِ بَلْ هِيَ صُورَةُ الْإِنْسَانِ الْعَاجِزِ.
وَبِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنْ مَوْلَانَا الرِّضَا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الَّذِي عَاينْتُمُوهُ بِأَبْصَارِكُمْ مِنَ الصُّورَةِ الَّتِي عَاينْتُمُوهَا هُوَ اللهُ، وَإِنَّمَا يَظْهَرُ بِحَسَبِ مَا أَنْتُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَىٰ خِلَافِكُمْ.




