مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 149

عَظِيماً وَإِذَا اخْتَلَفَ الْعِلْمُ بِهِ اخْتَلَفَتِ الرُّؤْيَةُ لَهُ وَالِابْتِدَاءُ وَاحِدٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ.

وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَالَمَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- ظَهَرَ بِنُورِهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ظَاهِراً بِهِ فرآهُ أَهْلِ الغلف(1) الْكَدِرَةِ بِمَا قَابَلُوهُ مِنْ وِلَايَتِهِ وَنُطْقٍ فَسَمِعُوهُ مِنَ الَّذِي عَايَنُوهُ: فَلِذَٰلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ نَطَقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَسَمِعَتِ الْخَلِيقَةُ مِنْ حَيْثُ هِي.

وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْعَالَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللهَ بِأَسْمَاء ذَّاتِه(2) تَصِلُوا بِذَٰلِكَ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ بِظُهُورِهِ.

وَمِمَّا رَوَاهُ الصَّادِقُ أَيْضاً -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ ظَهَرَ لِلْعَالَمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَرَأَوْهُ مِنْ حَيْثُ هُمْ كُلٌّ يَرَاهُ عَلَىٰ مِقْدَارِهِ وَمَا سَبَقَ لَهُ مِنْ أَثَارِهِ وَنُورُ الْمَعْرِفَةِ يَصِلُ كُلٌّ بِقَدْرِ رتبتهِ وَمَا مَنَحَهُ اللهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ مِنْ نُورِ هِدَايَتِهِ.

وَقَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَقِيلَ لَهُ يَا سَيِّدَنَا إِنَّ لِلْمَعْنَىٰ ظُهُورَاتٍ ذَاتِيَّةٍ وَظُهُورَاتٍ مِثْلِيَّةٍ فَقَالَ: مَهْ، كُلُّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَىٰ ذَاتِيَّات لَا مِثْلِيَّات(3)،

الهوامش

1نسخة 2 – النفوس
2نسخة 2– بأسمائه الذاتية
3ذاتية لامثلية
الصفحة 15 من 149