عَظِيماً وَإِذَا اخْتَلَفَ الْعِلْمُ بِهِ اخْتَلَفَتِ الرُّؤْيَةُ لَهُ وَالِابْتِدَاءُ وَاحِدٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ.
وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ الْعَالَمَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ -جَلَّ جَلَالُهُ- ظَهَرَ بِنُورِهِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ ظَاهِراً بِهِ فرآهُ أَهْلِ الغلف(1) الْكَدِرَةِ بِمَا قَابَلُوهُ مِنْ وِلَايَتِهِ وَنُطْقٍ فَسَمِعُوهُ مِنَ الَّذِي عَايَنُوهُ: فَلِذَٰلِكَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: سُبْحَانَ مَنْ نَطَقَ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَسَمِعَتِ الْخَلِيقَةُ مِنْ حَيْثُ هِي.
وَرُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا الْعَالَمِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: ادْعُوا اللهَ بِأَسْمَاء ذَّاتِه(2) تَصِلُوا بِذَٰلِكَ إِلَىٰ مَعْرِفَتِهِ بِظُهُورِهِ.
وَمِمَّا رَوَاهُ الصَّادِقُ أَيْضاً -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ اللهَ ظَهَرَ لِلْعَالَمِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فَرَأَوْهُ مِنْ حَيْثُ هُمْ كُلٌّ يَرَاهُ عَلَىٰ مِقْدَارِهِ وَمَا سَبَقَ لَهُ مِنْ أَثَارِهِ وَنُورُ الْمَعْرِفَةِ يَصِلُ كُلٌّ بِقَدْرِ رتبتهِ وَمَا مَنَحَهُ اللهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَتَفَضَّلَ عَلَيْهِ مِنْ نُورِ هِدَايَتِهِ.
وَقَدْ سُئِلَ الْعَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَقِيلَ لَهُ يَا سَيِّدَنَا إِنَّ لِلْمَعْنَىٰ ظُهُورَاتٍ ذَاتِيَّةٍ وَظُهُورَاتٍ مِثْلِيَّةٍ فَقَالَ: مَهْ، كُلُّ ظُهُورَاتِ الْمَعْنَىٰ ذَاتِيَّات لَا مِثْلِيَّات(3)،




