أشخاص الزكاة وباطنها
أَمَّا بَاطِنُ الزَّكَاةِ: فَهُوَ عِنْدَ الْعَارِفِينَ مَعْرِفَةُ الْبَابِ الْأَكْرَمِ وَإِخْرَاجُهَا إِلَى أَهْلِهَا: مَعْرِفَةُ أَشْخَاصِهِ بظهوره فِي الْقُبَّةِ الهاشمية بِخَمْسَةِ أَشْخَاصٍ (ثَلَاثُ صَفَقَاتٍ وَنَاطِقٌ وَمُؤَهَّلٌ) وَهُوَ سَلْسَلُ الْبَابِ الْعَظِيمِ وَالسَّبَبُ الْقَدِيمُ لِسَائِرِ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
أَمَّا نموها الشَّرْعِيُّ: فَهُوَ الَّذِي فَرَضَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي كُلِّ دَوْرٍ مِنْ كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَهُوَ مَعْلُومٌ عِنْدَ الْكافة، كَمَا قَالَ مَوْلَانَا الْعَالِمُ: كُنْ أَنْتَ وَأَخُوكَ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا شَرْعاً وَاحِداً.
أَمَّا بَاطِنُ الْجِهَادِ: ومَعْرِفَةُ الْجِهَادِ فَهِيَ إِحْدَى الْمُفْتَرَضَاتِ الْخَمْسَةِ الَّتِي فَرَضَهَا اللهُ عَلَى عِبَادِهِ فَمِنْهَا مُجَاهَدَةُ النَّفْسِ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ وَتَعْلِيمِهِ لِأَهْلِهِ وَتَرْكِ الْعَقَائِدِ الْكَاذِبَةِ وَالْخَيَالَاتِ الْفَاسِدَةِ وَالِاجْتِهَادِ فِي خِدْمَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِيضَاحِ براهين الِأُئمَّةِ الْطَّاهِرِينَ، وَالْتَّبَرُّؤِ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ مِنْ مُخَالِفِهِمْ وَاللَّعْنِ لِأَئِمَّةِ الضَّلَالَ الْفَاسِدِينَ التَّارِكِينَ سَبِيلَهُمْ.
وَمِنْهَا جِهَادُ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ فِي مُخَالَفَةِ الْهَوَى وَالْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ وَالِانْتِهَاءِ عَمَّا نهَى الله عَنْهُ وَيَعْلَمُ كُلُّ شَخْصٍ أَنَّ الْجِهَادَ السَّينُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَمَا دُونَهُ مِنَ الْمَرَاتِبِ الْعَالِيَةِ وَالْأَنْوَارِ الْمُتَلَأْلِئَةِ جَعَلَنَا اللهُ بِهِدَايَتِهمِ مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَلِبَابِهِ مِنَ الْقَاصِدِينَ وَلِحِجَابِهِ مِنَ السَّاجِدِينَ وَلِمَعْنَوِيَّتِهِ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ.




