مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 149

بِالطَّائِفِينَ بِالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ مِنْ مَلَائِكَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ وَفَرْضِ الْجِهَادِ لِقَطْعِ دَابِرِ أَهْلِ الْفَسَادِ مِنَ الْكَافِرِينَ فَهَذِهِ حِكْمَةُ اللهِ الظَّاهِرَةِ فِيمَا شَرَعَ لِعِبَادِهِ.

وَأَمَّا حِكْمَتُهُ الْبَاطِنِيَّةُ فَفِيهَا مَسْلَكٌ لَا يَعْرِفُهُ إِلَّا أَهْلُ الْإِجَابَةِ السَّابِقَةِ وَلَا يَطَّلِعُ عَلَيْهَا إِلَّا الْوَاحِدُ مِنَ ألوف الْأُلُوفِ لِأَنَّهَا النِّعْمَةُ الشَّامِلَةُ وَاللَّذَّاتُ الْكَامِلَةُ وَالدَّرَجَةُ الرَّفِيعَةُ وَالْمَعْرِفَةُ الْعُظْمَى وَهِيَ الْأَسْمَاءُ الَّتِي هِيَ غَرَضُنَا فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا وَالدَّلَالَةِ عَلَيْهَا مِنَ الْمَقَامَاتِ الْقُدْسِيَّةِ وَالذَّوَاتِ الْعَقْلِيَّةِ الْعَلِيَّةِ عَنْ ذَوَاتِ الْأَجْسَادِ(1) الْكَامِلَةِ بِالْقُوَّةِ وَالِاسْتِعْدَادِ الَّتِي وُضِعَتِ السُّنَنُ دَالَّةً عَلَيْهَا وَالْفَرَائِضُ بِإزاءِ مَظَاهِرِهَا وَلَمْ يَلُج الْمَلَكُوتُ الْأَعْلَى مَنْ جَهِلَ مَقَاماً مِنْ مَقَامَاتِهَا وَأَنْكَرَ رُتْبَةً مِنْ رُتَبِهَا وَلَنْ تُقْبَلَ الْمُحَافَظَةُ عَلَى صُوَرِ الْعِبَادَاتِ الظَّاهِرَةِ الْمَشْرُوعَةِعلى أَلْسِنَةِ النُّطَقَاءِ مِنَ الْمُرْسَلِينَ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- دُونَ الْغَوْصِ عَلَى مَعَانِيهَا وَالتَّدْبِيرِ لِمَا أَوْدَعَ مِنَ الْأَسْرَارِ الْإِلَهِيَّةِ فِيهَا وَمَنْ أَمْعَنَ بِبَصَرِ بَصِيرَتِهِ إِلَى تَعْيِينَ أَوْقَاتِ الْعِبَادَةِ الَّتِي لَا يَجُوزُ الْإِتْيَانُ بِهَا قَبْلَ دُخُولِ أَوْقَاتِهَا وَتَرْتِيبِ أَوْضَاعِهَا الَّتِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهَا اعْلَمْ أَنَّ لَهَا مَعَانٍ غَيْرَ الطَّاعَةِ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْهَا الطَّاعَةَ فَقَطْ لَجَازَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يُصَلِّيَ ضَحْوَةَ النَّهَارِ وَأَنْ يَجْعَلَ الْفَرِيضَةَ عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَأَنْ يَصُومَ شَهْراً مِنَ الشُّهُورِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَلَى شَهْرِ

الهوامش

1نسخة 2 – الأجسام.
الصفحة 140 من 149