مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 149

وَبِرَسُولِهِ وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ وَكَلِمَةُ الْإِخْلَاصِ لَهُ وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتِمَارهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِناً عَلَى مِثَالِهِ فَلَا تُؤْتَى الْبُيُوتُ إلامِنَ أَبْوَابَهَا فَإِنَّ اللهَ أَوْضَحَ سَبِيلَ الْحَقِّ وَأَنَارَهُ فَانْتَهُوا إِلَى غَايَتِهِ وَأَنيبُوا إِلَيْهِ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ وَمَعْرِفَتِهِ كَمَا قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾(1) وَتَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَحَافِظُوا عَلَيْهَا وَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وتقربوا بها فَإِنَّهَا كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً.

وَلَقَدْ شَبَّهَهَا رَسُولُ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالْجَمةِ الَّتِي تَكُونُ عَلَى بَابِ أَحَدِكُمْ فَهَلْ يَغْتَسِلُ مِنْهَا في الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَلَا تَبْقَى عَلَى بَدَنِهِ شَيْئاً ممَا يَحْدُثُ وَقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَا يَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةٌ وَلَا مَتَاعٌ وَلَا قُرَّةُ عَيْنٍ مِنْ وَلَدٍ وَلَا مَالٍ كَمَا قَالَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِيهِمْ: ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾(2) وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾(3)، ثُمَّ إِنَّ الزَّكَاةَ جُعِلَتْ مَعَ الصَّلَاةِ قُرْبَاناً لِأَهْلِ الْإِيمَانِ ثُمَّ حَجَّ بَيْتِ اللهِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةَ الْأَنَامِ عَلَامَةً

الهوامش

1سورة فصلت – الآية 30
2سورة النور – الآية 37
3سورة طه – الآية 132
الصفحة 137 من 149