مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 149

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سَلْواً عَنِ الدُّنْيَا وَزِينَتِهَا وَبُغْضاً لَهَا وَلِأَهْلِهَا فَإِنَّ خَبَرَهَا زَهِيدٌ وَشَرَّهَا عَتِيدٌ وَجِيرَانَهَا بُعْدٌ وَسُرُورَهَا نَكَدٌ وَصَفْوَهَا قَلَقٌ وَجَدِيدَهَا خَلَقٌ وَنَعِيمَهَا حَسْرَةٌ وَلِبَاسَهَا فِتْنَةٌ أَلَّا مَنْ نَالَتْهُ مِنْكَ عِصْمَةٌ.

اَللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ رَضِيَ بِهَا وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهَافإن مَنِ ائْتَمَنَهَا خَانَتْهُ وَمَنْ اطْمَأَنَّ عَلَيْهَا فَجَعَتْهُ فَلَمْ يَقُمْ بِهَا إِلَّا قَلِيلًا فَيَرْجِعُ مِنْ بَعْدِ حَيَاتِهِ وَنَعِيمِهِ إِلَى الْعَذَابِ وَسُوءِ الْعِقَابِ فَلَا الرِّضَى مِنْهَا يَبْقَى وَلَا السَّخَطُ مِنْهَا يُنْسَى فَتَنْقَطِعُ مِنْهُ لَذَّةُ الِامْتِحَانِ.

وَتَبْقَى فِيهِ شَهَوَاتُ الِانْتِقَامِ فَلَا يَسْعَدُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي لَذَّةٍ وَلَا يَخْلُدُ بِهَا فِي خُطْوَةٍ، فَلَا تَجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ هَذَا دَأْبُهُ وَإِلَيْهِ مَصِيرُهُ، وَأُجِلُّكَ اللَّهُمَّ عَمَّا يَقُولُ فِيكَ الْمُفْتَرُونَ تَعَالَيْتَ عَنْ قَوْلِهِمْ عُلُوّاً كَبِيراً، فَأَيِّدْنِي اللَّهُمَّ بِمَعُونَةٍ تَعْصِمُنِي مِنْ مُشَارَكَةِ الْجَهَلَةِ وَتَكْفِينِي بِهَا مُؤْنَةَ الْمُعْتَدِينَ الَّذِينَ سَاوُوكَ بِالْبَشَرِ وَشَبَّهُوكَ بِالْأَوْثَانِ وَقَدْ فَرَّقُوا بِهِ مِنِّي مَا يُوحِشُ بِهِ الْمُرِيدِينَ عَنِّي وَمَنْ كَانَ لِي مُوَافِقاً قَبْلَ إِظْهَارِي تَوْحِيدَكَ وَأَنَا فِيهِمْ كأسَيْرٌ مَعَ عَدُوٍّ وَقَدْ تَمَكَّنَ مِنْهُ، أَمَّا جُهَّالُهُمْ فَقَدْ عَصَوْنِي جَسَداً وَالْتَمَسَوا بِالْوَضْعِ مِنِّي حَرْفَ وُجُوهِ الرِّجَالِ عَنِّي وَأَمَّا عُلَمَاؤُهُمْ فَقَدْ شَارَكُونِي فِي الْإِيمَانِ وَالتَّسْلِيمِ لَكَ وَالْإِقْرَارِ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَعْرِفَتَكَ وَلَا يَعْقِلُونَ تَوْحِيدَكَ.

الصفحة 131 من 149