فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾(1)، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ * بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾(2).
ثُمَّ صَدَرَتِ الْأُمُورُ عَلَى مَشِيئَتِهِ فَفَطَرَ عَنْ ظِلِّ هَؤُلَاءِ السَّبْعِ مَرَاتِبَ الْعَالَمِ الْأَقْصَى سَبْعَ مَرَاتِبَ عَالَمَاً أَدْنَى وَهُمُ: الْعَالِمُ الصَّغِيرُ الَّذِينَ مُدَّتُهُمْ مَائَةُ أَلْفٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ أَلْفاً الَّذِينَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهِمْ: ﴿وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولَٰئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾(3)، رُتَبُهُمْ سَبْعُ مَرَاتِبَ وَهُمُ الْمُقَرَّبُونَ الْكَرُوبِيُّونَ الرُّوحَانِيُّونَ الْمُقَدَّسُونَ السَّائِحُونَ الْمُسْتَمِعُونَ اللَّاحِقُونَ، وَإِنَّ هَؤُلَاءِ الْمَرَاتِبَ السَّبْعَ الْعَالَمِ الصَّغِيرِ اقْتِبَاسُهُمْ مِنَ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ النُّورَانِيِّ وَاللَّاحِقُونَ بِهِمْ كَمَا قَالَ اللهُ -عَزَّ وَجَلَّ- : ﴿فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ﴾(4) أَسْبَابُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ.
وَكَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾(5)




