عَبْدُ اللهِ وَالْكَوْنُ النَّارِيُّ: عُثْمَانُ، وَالْكَوْنُ التُّرَابِيُّ: قُنْبُرٌ، وَهُمْ أَعْلَى أَيْتَامِ الْمِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِأَنَّ أَيْتَامَ الْمِيمِ لَمْ يَخْدُمُوا إِلَّا فِي هَذهِ الْقُبَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَأَيْتَامُ سَلْمَانَ هُمْ أَيْتَامُ الْمُلْكِ مِنَ الْبَدْء الْأَوَّلِ وَهُمُ الْأَمْلَاكُ الْعِظَامُ وَهُمُ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ السَّيَّارَةُ الَّذِينَ يُدَبِّرُونَ الِاسْمَ وَبِهِمْ تَتِمُّ الْمَعْرِفَةُ لِأَهْلِ الْإِقْرَارِ السُّعَدَاءِ الْأَبْرَارِ لِأَنَّ الْعِلْمَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَابِ إِلَيْهِمْ وَمِنْهُمْ يَصِلُ إِلَى مَنْ دُونَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ عَلَى النِّظَامِ وَالتَّرْتِيبِ بِحَسَبِ مارتِبهِمْ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَخَصَّهُمْ لَا يَتَجَاوَزُ أَحَدُهُمْ المَرْتَبَتَهُ الَّتِي رَتَّبَهُ بِهَا وَلَا يُفَارِقُ مَنْزِلَتَهُ الَّتِي أَنْزَلَهُ بِهَا فَسُبْحَانَ مَنْ أَبْدَعَهُمْ وَشَرَّفَهُمْ.
وَقَدْ قِيلَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: اعْرِفُوا الْأَلْفَ فَإِنَّمَا خَرَجَ إِلَيْكُمْ مِنْ عِلْمِنَا أَلْفٌ غَيْرُ مَعْطُوفٍ وَلَوْ انْعَطَفَ لَانْعَطَفْتُمْ.
فَالْأَلْفُ هُوَ الْمِقْدَادُ مَعْنَاهُ لَوْ شَكَّ لَشَكَكْتُمْ وَإِنَّهُ لَمَا كَانَ الْبَابُ نُورَانِيّاً وَهُوَ سَلْمَانُ وَهُوَ جِبْرِيلُ كَانُ أَيْتَامُهُ الْخَمْسَةُ نُّورَانِيِّينَ وَهُمْ: مِيكَائِيلُ، إِسْرَافِيلُ عِزْرَائِيلُ، دَرْدَائِيلُ، وَصَلْصَائِيلُ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .




