مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تجارة الرابحين وتذكرة الناجحين - الشيخ علي سلمان المريقب

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 120 من 149

مِنَ الْمِقْدَادِ عِنْدَ رِضَاه بِهِ إِنْ قَسَمْتُ مِنْهُ ظَهَرْتُ، ألَّا وَإِنِّي أَبْديء إِرَادَتِي إِلَى الْمِقْدَادِ كَمَا يُبْدِىء الْأَزَلُ إِرَادَتَهُ إِلَى سَلْمَانَ وَأَظْهَرَ لَهُ كَمَا يَظْهَرُ لَهُ وَأُحَادِثُهُ كَمَا يُحَادِثُهُ وَأُسِرَّ كَمَا يُسِرَّ إِلَيْهِ كُلَّ ذَلِكَ بِإِرَادَةِ الْأَزَلِ وَاخْتِصَاصِهِ لَهُ، ولولا اخْتِصَاصٍه لمَا اسْتَخَصَّه كُلَّ ذَلِكَ يَا عَمَّارُ مَادَّةً مَوْرُودَةً وَقُدْرَةً مَوْجُودَةً مِنِّي فِيهِ أَعْرِفُهُ وَلَا تَذْهَبُ عَنْهُ، فَقَالَ عَمَّارُ: مَا رَأَيْتُ الْمِقْدَادَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا بِصُورَةِ سَلْمَانَ الَّتِي أَوْجَدَنيهَا مَوْلَايَ مَا حَالَ عَنْ عِيَانٍ وَلَا تَغَيَّرَ عَنْ كِيَانٍ شَهِدْتُهُ عِنْدَهُ فَأَوْجَدَنِيهِ بِحَالِهِ بَعْدَهُ.

ثُمَّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدَبٍ أَنَّ سَلْمَانَ مَا غَابَ عَنْ إِعَادَةِ مَا شَرَحَهُ لَكَ مِنْ قِصَّةِ عَمَّارٍ وَلَا غَيْرِهَا وَإِنْ قُلْتُ لَكَ أَنَّ النُّطْقَ مِنْهُ خَارِجٌ إِلَيْكَ هَلْ كُنْتَ قَائِلًا ذَلِكَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ أَنَّهُ هُوَ النَّاطِقُ لَكَ بِالشَّرْحِ وَإِنَّهُ نُطْقُ سَلْمَانَ؟ فَقُلْتُ: يَا سِيدِي وَقَدْ عَرَفْتُكَ مِنْ حَيْثُ عَرَّفْتَنِي إِيَّاكَ وَوَجَدْتُكَ مِنْ حَيْثُ أوَجَدْتَنِي ذَاتُكَ فَلَا تَرُدَّنِي إِلَى الشَّكِّ فِي مَا أَنْعَمْتَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدَبٍ ثَبَتَ لَكَ الِاخْتِصَاصُ فَثِقْ مِنْ مَوْلَاكَ بِبَيَانِكَ فِيمَا أَسْتَخِصُّكَ بِهِ وَزِدْ مِنْ حَمْدِهِ وَشَكَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ جُنْدَبٍ قَدْ أَوْضَحْتُ لَكَ مَنْزِلَةَ الِاسْمِ مِنَ الْأَزَلِ وَمَنْزِلَةَ الْبَابِ مِنْهُ وَكَذَلِكَ أَثْبَتُّ لَكَ مَنْزِلَةَ الْبَابِ مِنَ الِاسْمِ وَمَنْزِلَةَ النَّجْمِ الثَّاقِبِ وَهُوَ الْمِقْدَادُ مِنْهُ فَإِنَّ كُلَّ مَحَلِّ اكَمَلَه الْأَزَلِ لِلْبَابِ مِثْلَهُ أَكْمَلَ الِاسْمِ لِلْمِقْدَادِ الَّذِي قَدَّهُ مِنَ الْبَابِ، وَإِنَّهُ لَمَا أَبْدَاهُ فِي الْأَحْيَاثِ بِمُرَادِ الِاسْمِ وَأَظْهَرَهُ

الصفحة 120 من 149